يعود اسم زكي ناصيف إلى الواجهة من بوابة فيلم وثائقي جديد يحمل عنوان “زكي ناصيف.. موسيقار الفلكلور اللبناني”، في خطوة تضع إرثه الفني أمام جيل جديد من المشاهدين، وتعيد فتح سيرته بوصفه واحدًا من الأسماء التي تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الموسيقى اللبنانية.

الفيلم الذي يبدأ عرضه الأول على شاشة الجزيرة الوثائقية مساء يوم الثلاثاء 31 مارس، ويُعاد بثه يوم الأربعاء 1 أبريل، مع إتاحة متابعته أيضًا عبر البث المباشر للقناة، يحمل فكرة وإعداد وإخراج زلفا عساف، يأتي من إنتاج شركة Presses Partout، فيما يتولى ملحم هاشم مهمة الإنتاج التنفيذي.

سيرة تمتد مع الأغنية اللبنانية

الوثائقي يفتح نافذة واسعة على عالم زكي ناصيف الفني، من البدايات الأولى إلى المحطات التي رسخت حضوره، وصولًا إلى موقعه داخل الذاكرة اللبنانية كأحد أهم الذين اشتغلوا على صياغة هوية موسيقية متجذرة في الفلكلور وروح الريف. كما يتابع كيف تحولت الأغنية الشعبية والدبكة اللبنانية في أعماله إلى مساحة تعبر عن الناس والوطن والجمال والإنسان، ضمن مرحلة ينظر إليها كثيرون باعتبارها من الفترات الأهم في ازدهار الأغنية اللبنانية.

ولا يتوقف العمل عند استعادة السيرة الزمنية فقط، بل يقترب أيضًا من الخلفية الموسيقية التي صاغت شخصية ناصيف الفنية، ومن بحثه المستمر عن هوية خاصة عبر الألحان المستوحاة من التراث. وفي هذا المسار، يبرز الفيلم كيف نجح في بناء لغة موسيقية جمعت بين الأصالة والتجديد، وجعلت من الفلكلور مادة قابلة للتطوير من دون أن تفقد روحها الأولى.

x

أثر يتجاوز جيله

كذلك، يسلط الفيلم الضوء على مساهمات زكي ناصيف في نهضة الأغنية اللبنانية، وعلى التأثير الذي تركه في أجيال من الفنانين والموسيقيين الذين تتلمذوا على أعماله أو تأثروا بأسلوبه. وهذه الزاوية تكتسب وزنًا إضافيًا حين توضع في سياق مسيرته التاريخية، إذ يعد ناصيف من أبرز من ارتبط اسمهم بتأسيس الموسيقى اللبنانية الفلكلورية.