Published On 31/3/202631/3/2026

|

آخر تحديث: 22:09 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:09 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

تستعد النجمة الكندية سيلين ديون للعودة إلى المسرح من جديد بعد سنوات من الغياب، إذ أعلنت عن إحياء سلسلة حفلات في باريس خلال خريف هذا العام، في خطوة ينتظرها جمهورها منذ فترة طويلة، خاصة بعد ظهورها اللافت في حفل افتتاح أولمبياد باريس عام 2024.

عودة بعد ستة أعوام

تعود سيلين ديون إلى جمهورها بعد نحو ستة أعوام على آخر جولة حفلات مكتملة قدمتها قبل التوقف، في عودة تعد الأهم منذ ابتعادها القسري عن المسارح بسبب ظروف صحية قاسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وكشفت ديون، التي أتمت عامها الثامن والخمسين قبل يوم واحد فقط، عن خطتها لإحياء 10 حفلات على مسرح “باريس لا ديفانس أرينا” (Paris La Défense Arena)، على أن تقام خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول المقبلين، لتقدّم بذلك واحدة من أكبر سلاسل الحفلات في العاصمة الفرنسية هذا العام.

رسالة إلى الجمهور

وجاء الإعلان عبر مقطع مصور نشرته على حسابها الرسمي في إنستغرام، تحدثت فيه عن الحفلات المنتظرة في باريس، ووجهت رسالة شكر وامتنان إلى جمهورها الذي رافقها بالدعم طوال فترة مرضها وغيابها عن المسرح.

وأشارت إلى أنها تستعيد عافيتها تدريجيا، وأنها تشعر بأنها باتت أقرب إلى الوقوف مجددا أمام جمهورها، في خطوة تعد أول نشاط فني مباشر بهذا الحجم لها منذ سنوات. وعبرت عن تقديرها الكبير لمحبة جمهورها، مؤكدة أن رسائلهم ومساندتهم كان لها أثر عميق خلال فترة العلاج والتعافي.

 

وأضافت أن العودة إلى المسرح تمثل لها لحظة خاصة في هذا العمر، وفرصة لتلتقي بجمهورها من جديد، بين شعور بالحماس لاستعادة التواصل المباشر معهم، وتوتر طبيعي يرافق هذه العودة بعد تجربة صحية صعبة.

حفلات أسبوعية في باريس

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عالمية، كشفت سيلين ديون في بيان صحفي عن استعدادها لتقديم سلسلة حفلات جديدة تنطلق في 12 سبتمبر/أيلول، على أن تقدم عروضا متكررة كل أسبوع على مدار شهرين تقريبا داخل قاعة “باريس لا ديفانس أرينا”، وهي واحدة من أكبر القاعات في باريس وتتسع لعشرات الآلاف من الحضور، وسبق أن استضافت حفلات لعدد من أبرز نجوم الغناء العالمي.

ومن المقرر أن تختتم هذه السلسلة من الحفلات في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لما ورد في البيان الصادر حول الحدث، لتكون باريس محطة مركزية في عودتها المنتظرة إلى خشبة المسرح.

مشروع مؤجل منذ “جولة الشجاعة”

تمثل حفلات باريس محطة مؤجلة تعود إليها سيلين ديون بعد سنوات من التوقف، إذ كانت تخطط للصعود إلى المسرح نفسه ضمن جولتها الغنائية “جولة الشجاعة” (Courage World Tour) عام 2020، غير أن انتشار فيروس كورونا آنذاك حال دون تنفيذ الجزء الأوروبي من الجولة، وما تبعه من إلغاء وتأجيل واسع للعروض الفنية حول العالم.

ومع تأجيل تلك العروض، جاء لاحقا تشخيصها بمتلازمة عصبية نادرة، ليضع حدا نهائيا لمخططات الجولة، إذ اضطرت إلى الابتعاد عن الحفلات وإلغاء عدد كبير من مواعيدها في دول مختلفة، من بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية والمملكة المتحدة.

وتعد هذه المتلازمة من الاضطرابات العصبية التي تؤثر على حركة الجسم، إذ تسبب تيبسا في العضلات وصعوبة في التوازن والحركة، وهو ما انعكس بشكل مباشرة على قدرتها على الاستمرار في تقديم الحفلات خلال تلك الفترة.

“أنا: سيلين ديون”.. حين يتحول الألم إلى حكاية

في عام 2024 قدمت سيلين ديون تجربتها مع المرض من خلال الفيلم الوثائقي “أنا: سيلين ديون” (I Am: Celine Dion)، حيث كشفت فيه تفاصيل رحلتها الصحية بطريقة صادقة وقريبة من حياتها اليومية.

وتحدثت خلال العمل عن ارتباطها العميق بالغناء، مؤكدة أن الوقوف على المسرح يحمل بالنسبة لها إحساسا مختلفا عن أي تسجيل صوتي، لما يخلقه من تواصل مباشر وفوري مع الجمهور. كما تطرقت إلى الصعوبة النفسية التي واجهتها بعد اضطرارها لإلغاء حفلاتها، مشيرة إلى أن الابتعاد عن جمهورها كان من أصعب القرارات في مسيرتها.

ورغم قسوة تلك المرحلة، أكدت تمسكها بالعودة ومحاولتها المستمرة للتكيف مع المرض، موضحة أن شغفها بالغناء لا يزال يدفعها للاستمرار في العلاج والتأهيل. وكشف الفيلم أيضا عن شدة الحالة التي مرت بها، بما في ذلك تعرضها لنوبات مؤلمة، الأمر الذي يعكس حجم المعاناة التي عاشتها بعيدا عن الأضواء.

بهذه السلسلة من الحفلات، لا تعود سيلين ديون فقط إلى واحدة من أكبر المسارح في أوروبا، بل تعود إلى مساحة ارتبط بها جمهورها لعقود، في لحظة تبدو فيها العودة إلى الغناء على المسرح بمثابة انتصار شخصي على سنوات من الألم والتأجيل.