قررت مدارس البكالوريا، يوم الثلاثاء، إلغاء امتحانات “البكالوريا الدولية” (IB) في الإمارات بسبب استمرار الهجمات الإيرانية التي تدخل يومها الـ33.
وسيتحدد تقييم الطلاب الملتحقين ببرنامج البكالوريا الدولية (IB) في دولة الإمارات بناءً على أعمالهم الدراسية وتقييمات المعلمين بدلاً من الامتحانات التحريرية هذا العام، وذلك في ظل الاضطرابات التي يشهدها التقويم الأكاديمي جراء الصراع الإقليمي.
وسيعفى الطلاب المسجلون في برامج الدبلوما والبرامج المهنية من الاختبارات التحريرية المقرر إجراؤها في مايو المقبل، حيث تم توجيه المدارس للانتقال إلى مسار بديل للحالات الطارئة، وفقاً لرسائل بريد إلكتروني وُجهت لأولياء الأمور من بعض المدارس واطلعت عليها مصادر مطلعة على الأمر.
ويبلغ عدد مدارس برنامج دبلوما البكالوريا الدولية في الإمارات 55 مدرسة، تضم 3300 طالب مسجلين لامتحانات مايو.
وكان قد جرى في وقت سابق من هذا الشهر إلغاء امتحانات المجلس المركزي الهندي للتعليم الثانوي، التي كانت مقررة بين شهري مارس وأبريل، للطلاب في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد الإمارات، التي تضم مراكز حيوية مثل أبوظبي ودبي، من بين أكثر دول الخليج تأثراً في أعقاب إطلاق إيران هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيرة رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وتعكس التغييرات التي طرأت على الامتحانات الدولية مدى تغلغل آثار الحرب في حياة الوافدين والمواطنين المقيمين في هذه المراكز المالية الآخذة في التوسع. هذا ولم ترد وزارة التربية والتعليم الإماراتية على الفور على طلب للتعليق.
وحتى بعيداً عن نظام البكالوريا الدولية، لا تزال الإمارات تمثل سوقاً متنامية للمدارس الدولية التي تسعى لخدمة عائلات الوافدين الأثرياء، حيث من المقرر افتتاح فروع لمدرستي “غوردونستون” و”هارو الدولية” البريطانيتين قريباً.
كما أطلقت مجموعة “جيمس للتعليم” (GEMS Education) مدرسة تبلغ تكاليفها السنوية 56 ألف دولار في عام 2025، تستهدف مجتمع العائلات الوافدة الثرية المتزايد.
وأوضحت منظمة البكالوريا الدولية في بيان لها أن السلطات الحكومية قد تقرر تطبيق “تدابير طارئة بديلة للامتحانات” في حالات استثنائية يتعذر فيها إجراء الاختبارات بأمان بسبب النزاعات، وفي حال عدم وجود تدابير تخفيفية أخرى ممكنة.
وقال أولي-بيكا هاينونين، المدير العام لمنظمة البكالوريا الدولية: “لا يزال مسار الامتحانات هو النهج المفضل لدينا، لكن تركيزنا ينصب على ضمان قدرة كل طالب على مواصلة تعليمه والتقدم بنجاح وثقة”.
وقد اتخذت دول الخليج مقاربات متباينة تجاه العملية التعليمية في إطار مساعيها للعودة إلى الحياة الطبيعية؛ حيث مددت الإمارات نظام التعلم عن بعد حتى 17 أبريل، في حين أعادت المدارس في قطر فتح أبوابها.
يُذكر أن منظمة البكالوريا الدولية تقدم أربعة برامج تعليمية لأكثر من 1.95 مليون طالب تتراوح أعمارهم بين 3 و19 عاماً في جميع أنحاء العالم، ويُدرّس أكثر من 31% من إجمالي برامج البكالوريا الدولية في مناطق أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
