أفادت تقارير إعلامية بأن المملكة العربية السعودية صفقة بحرية غامضة من شأنها أن تستهل المملكة مرحلة تصنيع السفن الحربية محليًا، حسبما أفاد موقع تيكنيكال ريبورت.

وأجرت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية تقييما لسفن الدوريات البحرية (OPVs) من إنتاج شركة كيرشيب الفرنسية مثل OPV 45 CG وOPV 85 CG، كجزء من حزمة صناعية محتملة تهدف إلى تعزيز قدرات المراقبة والدفاع البحري.

وتنسجم هذه الخطوة مع رؤية السعودية 2030 الرامية إلى توطين الإنتاج الدفاعي، بما قد يشمل نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي لسفن متخصصة في الدفاع الساحلي.

سفينة الدورية البحرية OPV 85 CG

تُعدّ سفينة الدورية البحرية OPV 85 CG من شركة KERSHIP الحل الأمثل لعمليات إنفاذ القانون في البحر، إذ تتطلب مرونة عالية وقدرة تحمل فائقة، بالإضافة إلى أداء بحري ممتاز وبنية متينة.

وبفضل خبرة KERSHIP الواسعة في بناء السفن وتكامل الأنظمة، تُعتبر OPV 85 CG سفينة متوسطة الحجم مثالية لضمان المراقبة في المياه الساحلية ومياه المنطقة الاقتصادية الخالصة.

تتميز OPV 85 CG بقوتها ومتانتها وكفاءتها العالية، مما يُمكّنها من إنجاز مهام خفر السواحل، بما في ذلك المساعدة الإنسانية، ومكافحة التلوث، والمراقبة البحرية، ومكافحة التهريب والقرصنة.

قدرات البحرية السعودية

وتعد البحرية السعودية من أكثر القوات البحرية تطوراً في الخليج، إذ تجمع بين قدرات الدفاع الساحلي، ومكافحة الغواصات، وبسط النفوذ الإقليمي.

لكنها تشغل أسطولاً متنوعاً يضم فرقاطات متطورة لكنها من صناعات أجنبية ، مثل فرقاطات فئة الرياض، المُشتقة من فرقاطات فئة لافاييت الفرنسية، والمجهزة بأنظمة صواريخ أرض-جو وصواريخ مضادة للسفن حديثة.

كما يضم الأسطول طرادات من فئة بدر، وسفن دوريات ساحلية، وسفن دعم لوجستي. ولعمليات مكافحة الغواصات والأمن البحري، تمتلك الرياض سفناً متخصصة مزودة برادارات وسونارات حديثة.

إضافةً إلى ذلك، توفر زوارق الهجوم السريع وزوارق الإنزال الخفيفة مراقبة المياه الإقليمية وحماية البنية التحتية البحرية الاستراتيجية، مما يمنح البحرية السعودية حضوراً عملياتياً شاملاً ومرناً في الخليج والبحر الأحمر.

أهمية تصنيع السفن الحربية في السعودية

تؤدي سفن الدوريات البحرية دورًا محوريًا في الأمن البحري والسيادة الوطنية، لا سيما بالنسبة للدول الساحلية كالمملكة العربية السعودية، تُمكّن هذه السفن متعددة الأغراض من مراقبة المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، ومكافحة القرصنة والاتجار غير المشروع، وتنفيذ المهام الإنسانية والبيئية.

وتمثل القدرة على بناء هذه السفن محليًا ميزة استراتيجية هامة، إذ تقلل الاعتماد على الموردين الأجانب، وتسرع صيانة الأسطول وتحديثه، وتسهل تكييف سفن الدوريات البحرية مع الاحتياجات الخاصة للبحرية الوطنية، كما يعزز الإنتاج المحلي نقل التكنولوجيا، وتطوير الخبرات المحلية في بناء السفن، ويُقوّي الصناعات الدفاعية

وبالتالي، فإن تصنيع سفن الدوريات البحرية ليس فقط محركا للأمن البحري، بل هو أيضا رافعة للاستقلال الاستراتيجي والتنمية الصناعية طويلة الأجل.

اقرأ أيضا

أمريكا ترسل قوات الشياطيين استعدادًا للهجوم البري على إيران

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط