Published On 1/4/20261/4/2026
|
آخر تحديث: 15:12 (توقيت مكة)آخر تحديث: 15:12 (توقيت مكة)
بدأ المخرج والمنتج الحائز على جائزة الأوسكار آدم مكاي الإعداد لمسلسل قصير يتناول حياة المليونير الأمريكي المثير للجدل جيفري إبستين، في أولى ثمار اتفاقية حصرية وقعها مكاي مع شبكة “إتش بي أو” ومنصة “إتش بي أو ماكس”، تمتد خمس سنوات لتطوير محتوى متنوع لصالح الطرفين.
يستند المسلسل المنتظر، الذي لم يتم الاستقرار على عنوانه النهائي بعد، إلى كتاب الصحفية الاستقصائية جولي ك. براون من صحيفة “ميامي هيرالد”، والذي نشرته عام 2021 تحت عنوان “انحراف العدالة: قصة جيفري إبستين” (Perversion of Justice: The Jeffrey Epstein Story).
اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list
وكانت التقارير الصحفية التي نشرتها براون قد أدت إلى إعادة فتح ملفات إبستين واعتقاله في يوليو/تموز 2019 بتهم الاتجار بالنساء والأطفال.
بطولة صحفية
ويتولى مكاي مهام المنتج التنفيذي للمسلسل، إضافة إلى شريكه كيفن ميسيك والكاتبة جولي براون، كما تولى مكاي بنفسه إخراج الحلقة التجريبية لهذا العمل، الذي ستنتجه “إتش بي أو فيلمز”.
ويتطرق العمل الدرامي الجديد إلى موضوع القضية من خلال تحقيق صحفي طويل، يكشف عن شبكة معقدة من النفوذ والتواطؤ، وهي خطوة تعكس اتجاها متصاعدا داخل الصناعة لتحويل فضائح النخب إلى دراما سياسية ذات بعد تحليلي.
رشحت الممثلة الأمريكية لورنا ديرن لبطولة المسلسل، وستجسد شخصية الصحفية الاستقصائية جولي براون، ويتتبع المسلسل مسار هذا التحقيق، بدءا من جمع الشهادات والوثائق، ليكشف عن نحو 80 ضحية، ويعيد القضية إلى واجهة القضاء والرأي العام.
صورة نشرتها وزارة العدل الأمريكية تظهر غيسلين ماكسويل وجيفري إبستين (رويترز)
ويكشف العمل شبكة العلاقات التي ربطت إبستين بشخصيات نافذة في السياسة والمال، إضافة إلى الضغوط التي واجهها الصحفيون والضحايا أثناء محاولة إعادة فتح الملف.
يتخذ المسلسل المنتظر مسارا زمنيا، يبدأ عام 2005، حين ظهرت أولى الاتهامات ضد إبستين في ولاية فلوريدا، قبل أن تتخذ القضية منعطفا حاسما عام 2008 مع إبرام صفقة قضائية سرية جنّبته ملاحقة فدرالية وأبقت الملف سنوات في الظل. ويشكل هذا الصمت القانوني نقطة الانطلاق الدرامية للعمل لأنه يمثل “لحظة طمس للحقيقة”.
ثقوب في ثوب القانون
لكن العمل الدرامي الجديد لا يتوقف عند الجريمة، بل يبدأ فعليا من لحظة كسر هذا الصمت عام 2018، عندما أعادت الصحفية جولي براون فتح الملف عبر تحقيق استقصائي كشف عشرات الضحايا وثغرات النظام القضائي، وهي اللحظة التي يعيد العمل بناءها في مواجهة بين الصحافة والنفوذ.
ويتصاعد السرد مع اعتقال إبستين مجددا في يوليو/تموز 2019، قبل أن تنتهي حياته داخل زنزانته في أغسطس/آب 2019، في واقعة أثارت جدلا واسعا، لتبقى القصة مفتوحة على ما بعدها، ثم إلى إدانة شريكته غيسلين ماكسويل عام 2021.
وعلى عكس الأعمال الوثائقية التي تناولت القضية سابقا، يختار هذا المشروع زاوية مختلفة، إذ يركز على آليات الكشف بدلا من تفاصيل الجريمة نفسها. فالسرد لا يدور حول شخص إبستين بقدر ما ينشغل بسؤال كيفية كشفه، وهو ما يضع الصحافة الاستقصائية في قلب الحدث، ويحول القصة إلى مواجهة بين الحقيقة والنفوذ.
ولا يمكن فصل هذا المشروع عن السياق السياسي الأوسع، إذ تشير تغطيات صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن القضية لا تزال تلقي بظلالها على الحياة العامة في الولايات المتحدة، مع استمرار المطالب بالكشف عن وثائق إضافية، واستحضار الملف في النقاشات المتعلقة بعلاقة السلطة بالقضاء والإعلام.
المخرج و السيناريست آدم مكاي (غيتي)
وقد أدت التحقيقات -التي يستند إليها العمل- سابقا إلى استقالة مسؤولين حكوميين، مما يعكس حجم التأثير الذي أحدثته القضية خارج إطارها الجنائي.
يمثل مسلسل مكاي الجديد أحدث الإضافات لسباق الدراما التلفزيونية حول قضية إبستين، التي حظيت باهتمام عالمي واسع؛ فبينما تعمل باتريشيا هيتون على تطوير مشروع مواز، تواصل قناة “لايف تايم” العمل على السلسلة الوثائقية “النجاة من جيفري إبستين” (Surviving Jeffrey Epstein).
وتكتسب هذه الأعمال أهمية كبرى بالنظر إلى تشابكات القضية التي تورطت فيها شخصيات دولية وأمريكية نافذة، وبالنظر أيضا إلى الغموض الذي أحاط بوفاة إبستين في زنزانته بنيويورك في أغسطس/آب 2019، فضلا عن تسليط الضوء على صفقة إقرار بالذنب ميسرة حصل عليها سابقا وأدت إلى استقالة وزير العمل الأمريكي ألكسندر أكوستا.
