في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الفني التركي والعربي، خرج الممثل التركي جانير جيندوروك (بطل مسلسل امرأة) عن صمته لينتقد المعايير الحالية لاختيار أبطال المسلسلات، مؤكداً أن الاعتماد على “عدد المتابعين” بدلاً من “الموهبة والنص” بات يهدد الصناعة الدرامية بشكل مباشر.

في هذا السياق، أشار جيندوروك إلى ظاهرة باتت تؤرق المبدعين، وهي استمرار مسلسلات لنجوم يمتلكون قاعدة جماهيرية ضخمة على مواقع التواصل الاجتماعي رغم ضعف الأداء والقصة، في مقابل إيقاف أعمال لنجوم كبار ومخضرمين لمجرد عدم تحقيقها “تريند” سريع أو أرقاماً خيالية في المشاهدات اللحظية.

وشدّد على ضرورة احترام رغبة الجمهور الذي يبحث عن “محتوى حقيقي” وقصص تلامس واقعه، وليس مجرد وجوه مكررة. كما أكد أن الجمهور أصبح أكثر وعياً، ولم يعد ينجذب للنجوم لمجرد شهرتهم الإلكترونية، واصفاً ظاهرة “نجوم السوشيال ميديا” بأنها باتت مستهلكة ومملّة.

إلى جانب ذلك، اعتبر أن الوقت قد حان للتركيز على جودة النصوص والأداء التمثيلي، لأن المشاهد “سئم من رؤية الوجوه نفسها” التي تفتقر إلى الموهبة الحقيقية.

تأتي أهمية كلام جيندوروك من كونه يلمس جرحاً غائراً في الدراما الحالية، حيث نلاحظ مؤخراً توقف مسلسلات ذات قيمة فنية عالية لنجوم الصف الأول بسبب “الريتنغ”، بينما تستمر أعمال “تجارية” تعتمد فقط على وسامة الأبطال وعدد متابعيهم.

هذا الخلل يؤدي إلى تراجع المستوى الفني العام، ويظلم المواهب الحقيقية والمخضرمة التي لا تتقن “لعبة السوشيال ميديا”، ما يجعل من الضروري على شركات الإنتاج إعادة النظر في سياساتها، لأن النجاح الحقيقي يبدأ من “قصة تلامس القلوب قبل أي شيء آخر”.