
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
04 أبريل 2026 – 16:27
جدّد الجيش الإسرائيلي السبت غاراته على مدينة صور ومحيطها في جنوب لبنان، بعد إنذاره سكان أحياء عدة بإخلائها، بعد ساعات من تضرر مستشفى رئيسي في المدينة الساحلية جراء ضربات في محيطه، في وقت يواصل حزب الله إعلان استهداف قوات إسرائيلية في بلدات جنوبية حدودية.
وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس بأن صاروخا استهدف مبنى مؤلفا من 11 طبقة، شمال شرق مدينة صور، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله الى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.
وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طبقات قرب مدينة صور، الى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.
وطالت الضربة الثالثة منزلا في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.
وكان الجيش الإسرائيل أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذّرا من أن أنشطة حزب الله “تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة”.
ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الاسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.
وجاء الإنذار بعدما استهدفت غارتان ليل الجمعة السبت مبنيين في محلة الحوش في صور، ما أسفر عن تدميرهما. وشاهد مصوّر لفرانس برس ركاما متناثرا وهيكل سيارة متفحما في الموقع.
وأدّت الغارتان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، “في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطنا بجروح من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني”.
وخلفت الغارتان، وفق البيان، “أضرارا مختلفة” بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، ما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.
وأكد مدير المستشفى يوسف جعفر في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن المستشفى “يواصل عمله بشكل طبيعي ومن دون أي توقف”، رغم القصف.
واستهدفت سلسلة غارات اسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.
وقال مراسل لفرانس برس إن الغارة استهدفت مركبا سياحيا بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.
واستهدفت غارة اسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كليا، بحسب الوكالة.
– هجمات “غير مقبولة” –
بعد مرور أكثر من شهر على بدء المعارك بين حزب الله وإسرائيل، تواصل الأخيرة شنّ غارات على مناطق عدة في البلاد. وقد استهدفت فجرا ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان السبت إنه أنجز الجمعة “موجة غارات إضافية في بيروت”، مستهدفا “مقرات تُستخدم من قبل فيلق لبنان التابع لفيلق القدس” الإيراني و”مقرين تابعين لتنظيم الجهاد الإسلامي”.
وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف منع “منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية” إلى حزب الله، جدّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، ما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع اسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.
وفي بلدة شبعا الحدودية في جنوب لبنان، أفادت الوكالة الوطنية بأن “قوة اسرائيلية خطفت مواطنا” بعد “دخولها قرابة الساعة الثالثة فجرا الى البلدة”، من دون ان يتضح مصيره.
وهذه المرة الثالثة على الأقل التي تقدم فيها قوات اسرائيلية على اقتياد مواطنين من جنوب لبنان، بعد تسللها الى منازلهم ليلا، منذ بدء الحرب مع حزب الله.
من جهته، أعلن حزب الله في بيانات متلاحقة السبت استهدافه بلدات عدة في شمال اسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، اضافة الى قوات وآليات اسرائيلية داخل لبنان وتحديدا في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.
وتسببت الحرب بنزوح أكثر من مليون شخص في لبنان، وبمقتل أكثر من 1300 شخص، بينهم ثلاثة جنود إندونيسيين من قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).
وأعلنت القوة الدولية التي تنتشر في أجزاء واسعة من جنوب لبنان الجمعة أن “انفجارا” وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن “إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام”.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا أن المصابين الثلاثة إندونيسيون.
وقالت الخارجية الاندونيسية في بيان إن “تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول”.
والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لفرانس برس متحفظا عن ذكر اسمه إن “الجيش الإسرائيلي دمّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل” في بلدة الناقورة الساحلية.
ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ حزب الله هجمات على مواقع وقوات اسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.
ستر-لار/ب ق
