بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز
نشرت في
04/04/2026 – 22:00 GMT+2
تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيدا متسارعا مع توسع رقعة الغارات والاشتباكات، في ظل عمليات عسكرية متواصلة وتداعيات ميدانية وإنسانية تتفاقم يوما بعد يوم، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
اعلان
اعلان
خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال القتال مع حزب الله في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه منذ الثاني من آذار/مارس إلى 11 جنديا. وأوضح في بيان أن الجندي، غاي لودار (21 عاما)، وهو عنصر في وحدة “ماجلان” التابعة للواء المظليين، قُتل خلال المعارك الدائرة في المنطقة .
غارات على صور ومحيطها
كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على مدينة صور ومحيطها بعد توجيه إنذارات للسكان بإخلاء عدد من الأحياء، في تصعيد لافت طال مناطق سكنية وبنى تحتية.
واستهدفت الغارات ثلاثة مبان سبق أن تم إنذار سكانها، حيث دمر صاروخ مبنى مؤلفا من 11 طبقة بشكل كامل، بينما تعرض مبنى آخر من خمس طبقات لدمار جزئي كبير، كما طالت ضربة ثالثة منزلا في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين جنوب شرق المدينة .
وامتدت الضربات إلى ميناء الصيادين في صور، حيث أصيب مركب سياحي وتضررت مراكب أخرى، في وقت يعد فيه الميناء من أبرز المعالم الحيوية في المدينة الساحلية. كذلك، دمرت غارة إسرائيلية مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل بشكل كامل .
أضرار وإصابات ونزوح واسع
أسفرت غارتان ليليتان عن إصابة 11 شخصا بجروح، بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني، كما تضرر المستشفى اللبناني الإيطالي في صور نتيجة القصف، حيث تحطم زجاج النوافذ وسقطت أسقف مستعارة داخل أقسامه، رغم استمرار العمل فيه بشكل طبيعي .
ورغم أوامر الإخلاء، لا يزال نحو 20 ألف شخص داخل المدينة، بينهم حوالى 15 ألف نازح من القرى المجاورة، في وقت أجبرت فيه الغارات عشرات الآلاف على النزوح من مناطقهم في جنوب لبنان .
توسع العمليات إلى بيروت والبقاع
لم تقتصر الضربات على الجنوب، إذ طالت غارات الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع استهدافات في البقاع الغربي، حيث تم تدمير جسر بشكل كامل بعد استهدافه مرتين، في محاولة لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية.
كما سُجلت حادثة توغل داخل بلدة شبعا الحدودية، حيث أقدمت قوة إسرائيلية على اقتياد أحد المواطنين بعد دخولها البلدة ليلا، في واحدة من عدة عمليات مماثلة منذ بدء المواجهات .
هجمات متبادلة مع حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله في بيانات متلاحقة استهداف قوات وآليات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، خصوصا في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا، إلى جانب استهداف بلدات في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، في إطار التصعيد المستمر بين الطرفين .
استهداف مواقع اليونيفيل
على صعيد قوات الأمم المتحدة، أعلنت اليونيفيل إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام جراء انفجار داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، فيما تبين أن المصابين من الجنسية الإندونيسية.
وفي تطور متصل، كشفت اليونيفيل أن جنودا إسرائيليين قاموا منذ يوم أمس بتدمير جميع الكاميرات المقابلة لشارع منغي في المقر العام للقوة في الناقورة، وهي كاميرات كانت موجهة حصرا لإظهار المنطقة المحيطة بالمقر بشكل مباشر، بهدف تأمين سلامة وأمن حفظة السلام العسكريين والمدنيين المقيمين داخله.
وأوضحت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس آرديل أن هذه الخطوة أثارت قلقا بالغا لدى البعثة، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ الجيش الإسرائيلي بهذا القلق بشكل مباشر، مع التأكيد على أن القوة الدولية ستتقدم باحتجاج رسمي على هذه الإجراءات.
وشددت اليونيفيل في موقفها على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي بضمان سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة، إضافة إلى وجوب احترام حرمة مبانيها ومرافقها، في ظل تصاعد الحوادث التي تطال مواقع القوة الدولية في جنوب لبنان
حصيلة ثقيلة وتحذيرات من التصعيد
تأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة منذ أكثر من شهر، أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان وسقوط أكثر من 1300 قتيل، بينهم عناصر من قوات اليونيفيل، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع واتساع رقعة المواجهة في المنطقة .
