قال مصدر مسؤول بقطاع البترول لـ”مصراوي”، إن تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر عادت مرة أخرى، عقب استئناف العمل في حقل “ليفياثان” وبدء التشغيل الجزئي في حقل “تمار”.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن معدلات تدفق الغاز ارتفعت تدريجيًا لتقترب من مستوياتها التي كانت عليها قبل توقف الإمدادات، مشيرًا إلى أنها قاربت نحو مليار قدم مكعب يوميًا، بعد فترة التوقف التي جاءت نتيجة تفعيل بند “القوة القاهرة”.
اتفاقيات الغاز بين مصر وإسرائيل
تنظم اتفاقيات طويلة الأجل تدفقات الغاز بين الجانبين، حيث تصل الكميات المتعاقد عليها إلى نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا، بإجمالي تعاقدات تقدر بنحو 35 مليار دولار، مع التزام بتوريد نحو 130 مليار متر مكعب على مدار 15 عامًا حتى عام 2040.
ويعتمد التوريد بشكل أساسي على حقلي “ليفياثان” و”تمار” في شرق المتوسط، مع إدارة العمليات بواسطة شركة “شيفرون” الأمريكية وشركائها.
اقرأ أيضًا: حرب إيران تهدد بإشعال أزمة طاقة عالمية.. هل يدخل النفط مرحلة “الشح”؟
توقف مؤقت وعودة تدريجية لإمدادات الغاز
توقفت الإمدادات للغاز الإسرائيلي لنحو 34 يومًا نتيجة تفعيل إسرائيل بند “القوة القاهرة”، قبل أن تبدأ العودة التدريجية مؤخرًا.
وخلال فترة التوقف، استمرت كميات محدودة من حقل “كاريش” بنحو 200 مليون قدم مكعب يوميًا.
تحركات حكومية لتأمين الإمدادات
يبلغ إنتاج مصر الحالي من الغاز نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل استهلاك يصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب، ويرتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعب خلال الصيف، ما يبرز أهمية استقرار الواردات لسد الفجوة.
واتخذت الحكومة عدة إجراءات لتعويض أي نقص محتمل، من بينها التوسع في استيراد الغاز الطبيعي المسال، وتشغيل 5 سفن تغويز في ميناء العين السخنة بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يوميًا.
كما تم تعديل شروط اتفاقيات اقتسام الإنتاج لزيادة حصة الشركاء الأجانب إلى 25% بعد استرداد التكاليف، بهدف تحفيز الاستثمارات وزيادة الإنتاج.
وتستهدف مصر رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، مع خطط لحفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026، لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
اقرأ أيضًا: البترول: تسريع الإنتاج يضيف 4 آبار غاز بطاقة 120 مليون قدم يوميًا
