reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

07 أبريل 2026 – 01:56

دبي/واشنطن 6 أبريل نيسان (رويترز) – قالت إيران اليوم الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في الوقت الذي حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران قد “تُمحى” في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء غد الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء اليوم الاثنين أن طهران ردت على مقترح أمريكي عبر باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، برفض وقف إطلاق النار مؤكدة ضرورة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب.

وأضافت الوكالة أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.

ورفض ترامب الرد الإيراني وقال إن المهلة التي حددها نهائية.

وكان ترامب هدد بإنزال “الجحيم” على طهران إذا لم تبرم اتفاقا يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بحلول الساعة الثامنة مساء غد الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0000 بتوقيت جرينتش).

وفي مؤتمر صحفي، قال ترامب إن إيران قد “تُمحى” في ليلة واحدة “قد تكون مساء غد”، في إشارة إلى مساء الثلاثاء.

وتوعد ترامب بتدمير محطات الكهرباء والجسور في إيران، متجاهلا المخاوف من أن مثل هذه الهجمات ستمثل جريمة حرب أو ستؤدي إلى نفور سكان إيران البالغ عددهم 93 مليونا.

وقال ترامب إن “كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام” بحلول منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0400 بتوقيت جرينتش) يوم الأربعاء وذلك في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، وإن “كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة وتحترق وتنفجر ولن يُعاد استخدامها أبدا”.

* غارات على جامعة

قال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، في بيان بثه التلفزيون الرسمي إن ترامب “واهم” ووصف تحذيراته بأنها “خطاب فظ ومتغطرس وتهديدات لا أساس لها”.

وبعد أحدث تصريحات ترامب، دعا علي رضا رحيمي نائب وزير الرياضة الإيراني الفنانين والرياضيين إلى تشكيل سلاسل بشرية أمام محطات الكهرباء في أنحاء البلاد غدا الثلاثاء.

وقال رحيمي على منصة إكس “سنقف يدا بيد لنقول: إن مهاجمة البنية التحتية العامة جريمة حرب”.

وقال خبراء مستقلون أيضا إن قصف البنية التحتية المدنية مثل محطات الكهرباء والجسور ستشكل جرائم حرب. وقال ترامب إن الإيرانيين “مستعدون لتحمل ذلك في سبيل نيل حريتهم”، مضيفا أن بلاده اعترضت رسائل تطالب بتنفيذ عمليات قصف.

وردا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير شباط، أغلقت إيران مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي. وأثبت هذا الممر المائي، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، أنه ورقة ضغط قوية تستخدمها إيران، التي أبدت ترددا في التخلي عنها بسهولة.

وقال مصدر مطلع إن إطار خطة السلام، الذي تتوسط فيه باكستان لإنهاء الحرب، اقترح وقفا فوريا لإطلاق النار تعقبه محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوما.

وهددت إيران أيضا بالانتقام من هجوم أمريكي إسرائيلي وقع في وقت مبكر اليوم الاثنين على جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، وهي إحدى أبرز المؤسسات العلمية في البلاد، حيث قالت وكالة أنباء غرب آسيا الإيرانية إن مركز بيانات للذكاء الاصطناعي ومنشآت أخرى تعرضت لأضرار.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس “سيرى المعتدون قوتنا” ردا على قصف جامعة شريف. واتهم وزير العلوم الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة حوالي 30 جامعة خلال الحرب.

* مهمة إنقاذ

أشاد ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث في المؤتمر الصحفي بنجاح عملية إنقاذ طيار أمريكي في إيران مطلع هذا الأسبوع بعدما أُسقطت طائرته يوم الجمعة.

ووصف هيجسيث، الذي يواجه انتقادات بسبب مزجه الصريح بين عقيدته الدينية الإنجيلية والعمليات العسكرية، عملية الإنقاذ بعبارات مسيحية صريحة، قائلا “أُسقطت طائرته يوم الجمعة العظيمة، واختبأ في كهف داخل شق صخري طوال يوم السبت، ثم أُنقذ يوم الأحد، ونُقل جوا إلى خارج إيران مع شروق شمس أحد القيامة، طيار وُلد من جديد. الجميع عادوا سالمين وعمت الفرحة أجواء البلاد. الله طيب.”

وجاءت مهمة الإنقاذ في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير الحرب، المستمرة منذ نحو ستة أسابيع، على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

وأثر الصراع أيضا على معدلات تأييد ترامب، وزاد من قلق الجمهوريين حيال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.

وردت أنباء عن غارات جوية جديدة على مناطق مختلفة اليوم. وقال هيجسيث إن اليوم الاثنين سيشهد توجيه أكبر عدد من الهجمات منذ بداية الحرب، وإن غدا الثلاثاء سيشهد شن المزيد منها.

وأوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية نبأ مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني. وأعلنت إسرائيل اليوم مسؤوليتها عن مقتله.

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير البنية التحتية في إيران وملاحقة قادتها “واحدا تلو الآخر”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف القوات الجوية الإيرانية عبر شن سلسلة من الهجمات على مطارات بهرام ومهر اباد وأزمايش.

وقالت إيران إن مجمعين لإنتاج البتروكيماويات تعرضا لهجمات.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم الذي استهدف منشأة البتروكيماويات في جنوب إيران يأتي في إطار تفكيك “آلة تمويل” الحرس الثوري الإيراني.

* إيران تواصل الرد

تؤكد الغارات التي شنتها إيران على سفينة مرتبطة بإسرائيل وفي مطلع الأسبوع على منشآت لإنتاج البتروكيماويات في الكويت والبحرين والإمارات قدرتها على الرد رغم حديث ترامب المتكرر عن تدمير قدراتها على إطلاق الصواريخ والمسيرات.

وشهدت إسرائيل اليوم الاثنين وابلا مكثفا من الصواريخ، إذ دوت صفارات الإنذار وأصوات اعتراض الصواريخ في مدن إسرائيلية طوال اليوم.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3546 شخصا قتلوا في إيران منذ اندلاع الحرب.

وتوغلت إسرائيل في جنوب لبنان وشنت غارات على بيروت في مواجهة مع مقاتلي جماعة حزب الله المدعومة من إيران، في أعنف تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.

وتقول السلطات اللبنانية إن نحو 1500 شخص قتلوا.

وقتل أيضا 13 جنديا أمريكيا.

(إعداد دعاء محمد للنشرة العربية)