أكدت ادارة جائزة الأركانة، في بيان، أن هذا الاختيار يمثل انتقالة دالة في مسار الجائزة، إذ تمنح لأول مرة إلى  ظاهرة “شعرية” كاملة لا إلى شاعر واحد، احتفاء بإبداع شعري يتمثل في  تعدد الأصوات وتميز التجارب، وحرص دؤوب على توسيع تخوم القصيدة وفتحها على الأسئلة الكونية الراهنة.

وورد في البيان، أن الاحتفاء بالشعرية الفلسطينية هو احتفاء بوعي لغوي لا يتنازل عن نسبه الجمالي، فقد أرست هذه الشعرية قيمتها من خلال “اشتغال اللغة” وتفاعلها مع المرجعيات العالمية. ووصف البيان هذا التتويج بأنه وجه من وجوه “الصداقة الشعرية” التاريخية بين المغرب الثقافي وفلسطين، وهي صداقة تقوم على تقدير البعد الكوني للاختلاف الإبداعي.

وتوقف البيان عند مفهوم “الحلم المركب” في النص الفلسطيني، الذي يمعق اليومي ويغوص في الذاكرة السحيقة للأشياء والتفاصيل الصغرى، وينصت لـ”الجرح المفتوح” بنبرة هادئة تترفع عن المباشرة وتحمي القصيدة بالصمت الفني والإيقاع الذاتي الصادق.

يأتي هذا التتويج ليعيد الضوء إلى شعرية غنية أصدر خلالها الشعراء الأربعة أعمالا مرجعية، منها اعمال الشاعر غسان زقطان: “بطولة الأشياء” (1988)، “ليس من أجلي” (1992)، «سيرة الفحم» (2003)، «كطير من القش يتبعني» (2008)، و»غرباء بمعاطف خفيفة» (2021). والشاعر يوسف عبد العزيز: »نشيد الحجر» (1984)، «وطن في المخيم» (1988)، «دفاتر الغيم» (1989)، «قناع الوردة» (2008)، و»ذئب الأربعين» (2009) ، وأعمال الشاعر طاهر رياض: «شهوة الريح» (1983)، «حلاج الوقت» (1993)، «سراب الماورد» (2016)، «كتاب الغيب» (2017)، و»الكأس الحرام» (2023). و الشاعر زهير أبو شايب :إلى «جغرافيا الريح والأسئلة» (1986)، «دفتر الأحوال والمقامات» (1987)، «ظل الليل» (2011)، «مطر سري» (2016)، و»تاريخ العطش» (2025).

وضمّت لجنة تحكيم الدورة الجديدة للجائزة الشاعرة وفاء العمراني (رئيساً)،  أما أعضاؤها فهم: الأكاديمي عبد الرحمان طنكول، الفنان التشكيلي أحمد جاريد، الأكاديمي جمال الدين بنحيّون، الشاعر والمترجم نور الدين الزويتني، والشاعر حسن نجمي (الأمين العام للجائزة).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الجائزة التي يمنحها «بيت الشعر في المغرب» بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قد توجت الشاعر الراحل محمود درويش في دورة سابقة.

وتسلم جائزة الدورة الحالية للشعراء الأربعة (مناصفة في قيمتها المادية) في حفلة يحتضنها متحف محمد السادس للفنون المعاصرة في الرباط، في 25 أبريل (نيسان) 2026، في إطار الاحتفالات الكبرى بـ»الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026»، فيتسلم المتوّجون درع الجائزة وشهاداتها التقديرية في احتفالية تليق بمكانة الشعر الفلسطيني في الوجدان المغربي والعالمي.