reuters_tickers

    تم نشر هذا المحتوى على

    08 أبريل 2026 – 14:14

    بيروت 8 أبريل نيسان (رويترز) – أوقفت جماعة حزب الله اللبنانية إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان اليوم الأربعاء في إطار وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، لكن أحد نواب الحزب الموالي لإيران قال إن على إسرائيل أيضا الالتزام بالهدنة وإلا فلن يلتزم بها أحد.

    وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الليل أن وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والمستمرة منذ ستة أسابيع لا ينطبق على لبنان، وقال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل عملياته المضادة لحزب الله هناك.

    وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان اليوم “المعركة في لبنان مستمرة وحالة وقف النار لا تشمل لبنان”، مع إعادة تأكيد أوامر الإجلاء التي تشمل مناطق واسعة من جنوب لبنان.

    ويتعارض موقف إسرائيل مع موقف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الوسيط الرئيسي في محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي قال إن الهدنة ستشمل لبنان.

    وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان باستمرار الغارات الإسرائيلية في أنحاء جنوب البلاد، بما في ذلك القصف المدفعي وغارة جوية فجر اليوم على مبنى قرب مستشفى أسفرت عن مقتل أربعة.

    وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة إسرائيلية على مدينة صيدا في الجنوب أسفرت عن مقتل ثمانية وإصابة 22.

    وذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقربة من حزب الله لرويترز أن الجماعة أوقفت هجماتها على أهداف إسرائيلية في وقت مبكر اليوم.

    وتوقعت المصادر الثلاثة أن يصدر حزب الله بيانا يوضح فيه موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار وكذلك من تأكيد نتنياهو استبعاد لبنان منه.

    وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إن الوضع في لبنان لا يزال حرجا، ودعا إلى ضم لبنان إلى الاتفاق. وتربط فرنسا علاقات وثيقة بلبنان.

    * أوامر إخلاء

    أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء تشمل حوالي 15 بالمئة من الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس آذار، ومعظمها في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. وتقول السلطات إن أكثر من 1.2 مليون لبناني نزحوا.

    وقال أحمد حرم (54 عاما) النازح من الضاحية الجنوبية لبيروت إنه يأمل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار لأن لبنان لم يعد قادرا على تحمل مزيد، وإنه ينهار اقتصاديا.

    وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة للسكان بأنه يعتزم مهاجمة مدينة صور في جنوب لبنان وأحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت.

    وقال إبراهيم موسوي النائب اللبناني عن حزب الله لوسائل الإعلام المحلية إن إسرائيل إذا لم تلتزم بوقف إطلاق النار، فلن يلتزم به أي طرف، وستكون هناك ردود فعل من المنطقة، بما في ذلك من إيران.

    وقال مسؤول لبناني كبير لرويترز إن لبنان لم يتلق أي ضمانات أو معلومات أخرى بشأن ضمه إلى وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين، ولم يشارك في المحادثات.

    وذكر المسؤول أن السلطات اللبنانية أبلغت جميع الأطراف المعنية بأنها الوحيدة المخولة بالتفاوض نيابة عن لبنان، وأن أي مفاوضات مع أطراف غير رسمية لن تكون ذات صلة بالدولة اللبنانية.

    وأضاف المسؤول أن تقييم بيروت هو أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان لن يؤدي بالضرورة إلى انهيار وقف إطلاق النار الإقليمي الأوسع نطاقا.

    ونشر حزب الله أحدث بيان بشأن نشاطه العسكري في الساعة الواحدة صباحا (2200 بتوقيت جرينتش أمس الثلاثاء)، قال فيه إنه استهدف قوات إسرائيلية داخل لبنان مساء أمس.

    وأفادت رويترز الشهر الماضي بأن إيران تريد ضم لبنان إلى أي اتفاق تبرمه مع الولايات المتحدة.

    ورحب الرئيس اللبناني جوزاف عون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إن بيروت ستواصل جهودها لضمان ضم لبنان في أي اتفاق سلام إقليمي دائم.

    وقتل ما يزيد على 1500 في الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية في أنحاء لبنان، بينهم 130 طفلا وأكثر من 100 امرأة. وأفادت مصادر لرويترز بمقتل أكثر من 400 مقاتل من حزب الله بحلول أواخر مارس آذار. وقال الجيش الإسرائيلي إن ما لا يقل عن 10 جنود إسرائيليين قتلوا في جنوب لبنان خلال الفترة نفسها.

    وتوعدت إسرائيل باحتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني في إطار “منطقة أمنية” تقول إنها تهدف إلى حماية سكان شمال إسرائيل.

    (إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير سامح الخطيب)