وصف عدد من اللبنانيين المشهد في البلاد بأنه
“فوضوي”، في ظل حالة من الذعر وعدم اليقين، بعد الضربات التي شنتها
إسرائيل، يوم الأربعاء، على العاصمة بيروت ومناطق أخرى.

وبحسب تقارير نفذت إسرائيل
نحو 100 غارة خلال عشر دقائق فقط، من دون أي إنذارات مسبقة للسكان، وطالت الضربات
مناطق وُصفت بأنها لا يجري استهدافها في العادة وخارج نطاق الضاحية الجنوبية، المعقل
الرئيسي لحزب الله.

يروي
أحمد عبد الله، الصحفي في بي بي سي نيوز عربي، لحظات الرعب التي عاشها فور سماع
أصوات الضربات، قائلاً إنه كان في اجتماع عندما بدأت الغارات بشكل مفاجئ ومتتال،

ووقعت إحداها قرب منزله وأخرى خلفه مباشرة.

ويصف
المشهد بأنه “مرعب”، مشيراً إلى سماعه صرخات أفراد عائلته، بينهم والدته
وشقيقاته وابنة شقيقته، ما دفعه إلى مغادرة الاجتماع مسرعاً والاندفاع نحوهم.

ويضيف أنه شعر بأن القصف عشوائي، وأن الضربة التالية قد تطاله
أو تطال عائلته في أي لحظة، خاصة أن منزله يبعد أقل من 200 متر عن المناطق
المستهدفة، كما أن الطيران الحربي كان يحلق في سماء بيروت.

بينما
أعلن الصليب الأحمر اللبناني عن مشاركة نحو 100 سيارة إسعاف في نقل المصابين جراء
الغارات، إلى المستشفيات.

وفي
شهادة أخرى، قال ريموند آسيان، الذي يسكن على بعد أميال قليلة من العاصمة بيروت،
إن دوي انفجار كبير هز المنطقة التي يقيم فيها، بينما لا تزال أصوات الطائرات
الحربية مسموعة بشكل متواصل في الأجواء.

وأضاف: “هناك حالة هلع في البلد، والمستشفيات مليئة
بالجرحى. الجميع في بيروت في حالة رعب”، مشيراً إلى مخاوف متزايدة من استهداف
مناطق مسيحية خلال الساعات المقبلة.

ويقول البعض إن هذه الهجمات طرحت سؤالا عما إذا كانت هذه
الضربات مجرد مقدمة لشيء أكبر من ذلك قد يشمل توغلاً برياً في لبنان، وكيف سيتصرف
حزب الله في لبنان؟ وماذا عن موقف الحكومة اللبنانية من هذه التطورات؟