كشفت جائزة ويندهام-كامبل الأدبية عن الفائزين الثمانية لهذا العام في مجالات الرواية، الشعر، المسرح، والأدب الواقعي. وأُعلنت النتائج مساء أمس الأربعاء في مدينة نيو هافن بولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة الأميركية، بمقر جامعة ييل، حيث تأسست الجائزة عام ألفين وثلاثة عشر بفضل منحة من الكاتب الراحل دونالد ويندهام.

وضمت قائمة الفائزين في فئة الرواية غويندولين رايلي من المملكة المتحدة، المعروفة بسلسلة رواياتها القصيرة، ومنها “الحب الأول”، التي تستكشف تجارب النساء في القرن الحادي والعشرين، وآدم إيرليش ساكس من الولايات المتحدة، صاحب الأعمال ذات البعد الفلسفي “غريتل والحرب الكبرى” و”أعضاء الحس” و”اضطرابات موروثة”، التي تتناول تاريخ المعرفة بعمق وجدلي.

وفي فئة الأدب الواقعي فازت لوسي سانتي (الولايات المتحدة/بلجيكا) مؤلفة “سمعتها تناديني باسمي: سيرة تحوّل”، إضافة إلى أعمال نقدية موسعة، وكاي ميلر من جامايكا عن مؤلف “أشياء احتفظت بها”، التي تمزج بين السيرة الذاتية والتحليل الاجتماعي والثقافي.

تشتهر الجائزة بآلية فريدة تعتمد على الترشيح السري والتحكيم المجهول

أما في مجال المسرح، ففازت كريستينا أندرسون من الولايات المتحدة عن مجمل أعمالها، ومنها “إنكيد بيبي” و”الموجة التي أعادتني إلى المنزل”، بينما حصل إس. شاكتيدهاران من أستراليا/ سريلانكا على الجائزة عن أعماله الإبداعية، وأهمها الملحمة المسرحية متعددة الأجيال “العدّ والتصدع”.

وفي الشعر، حازت جوييل ماكسويني من الولايات المتحدة الجائزة عن أشعارها، وضمنها ديوانها “أنماط الموت”، الذي يمزج بين الغضب والخيال المكثف، وكارين سولي من كندا عن أعمالها التي تشمل “مياه الآبار” و”كهوف كايبلي” و”الطريق الداخل ليس الطريق الخارج”، التي تتميز بالعمق الفلسفي واللغة المتوهجة.

وتُمنح الجائزة، التي تبلغ قيمتها مئة وخمسة وسبعين ألف دولار لكل فائز، دون شروط، لتوفر للكتّاب دعماً مباشراً يمكّنهم من التركيز على مشاريعهم الإبداعية بحرية تامة. وتشتهر الجائزة بآلية فريدة تعتمد على الترشيح السري والتحكيم المجهول، ما يضمن اختيار الفائزين بناءً على جدارة أعمالهم الأدبية ومساهمتهم في إثراء الثقافة والفكر الإنساني، بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية أو ضغوط تجارية.

منذ تأسيسها، مُنحت جوائز ويندهام-كامبل لمئة وخمسة عشر كاتباً من أربع وعشرين دولة، لتصبح منصة دولية تحمي الاستقلالية الإبداعية وتتيح للكتّاب تطوير أعمالهم دون قيود مالية أو شروط مسبقة، مؤكدة قيمة الإبداع المستقل في إثراء الثقافة الإنسانية على مستوى العالم.