أبوظبي، بيروت (الاتحاد، وام)
أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الهجمات التي شنتها إسرائيل على مناطق عدة في لبنان، وأعربت عن قلقها من استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعت وزارة الخارجية، في بيان لها، إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لوقف الهجمات لمنع سفك الدماء، وأن ينعم المدنيون بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي والمعاهدات الدولية.
وشددت الوزارة على تضامن دولة الإمارات الكامل مع الحكومة اللبنانية، ودعمها في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان الشقيق، مؤكدة التزامها الراسخ بدعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه.
كما أكدت الوزارة على موقف دولة الإمارات الثابت في رفض العنف والتصعيد والفعل وردود الفعل غير المحسوبة، من دون أدنى اعتبار للقوانين التي تحكم علاقات الدول وسيادتها، والتي تعقد الموقف وتزيد من مخاطر عدم الاستقرار، مشددة على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية بعيداً عن لغة المواجهة والتصعيد.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أمس الأول، مقتل 303 أشخاص وإصابة 1150 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية المتزامنة التي استهدفت عدداً من المناطق في لبنان وخاصة العاصمة بيروت.
وذكرت المديرية في بيان، إن عناصرها عملت على تنفيذ عمليات الإسعاف وإجلاء الجرحى ونقل القتلى من المواقع المستهدفة إضافة إلى إنقاذ عدد من الأشخاص الذين كانوا محتجزين تحت الأنقاض في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة والتعقيد.
وقرر مجلس الوزراء اللبناني، أمس، تعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت والتقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي.
وقال رئيس وزراء لبنان نواف سلام في كلمة أعقبت جلسة مجلس الوزراء برئاسة رئيس لبنان جوزاف عون، إن القرار الأول يتضمن التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن تصاعد اعتداءات إسرائيل على لبنان وتوسعها لا سيما في العاصمة بيروت ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وأضاف سلام أن «هذا التصعيد الخطر يأتي بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة ويضرب عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
وأوضح أن «القرار الثاني يطلب من الجيش والقوى الأمنية مباشرة تعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت فوراً وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها حفاظاً على سلامة اللبنانيين وأمنهم وممتلكاتهم».
وأضاف أن «هذا القرار ينص كذلك على التشدد في تطبيق القوانين واتخاذ التدابير المطلوبة ضد المخالفين وإحالتهم على القضاء المختص».
من جهته، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الذي تلا وقائع جلسة مجلس الوزراء، إن الرئيس عون أعرب في مستهل الجلسة عن أمله في أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان.
ونقل مرقص عن الرئيس عون القول، إن «الاتصالات التي نقوم بها مع رئيس الوزراء ومع عدد من أصدقاء لبنان في العالم نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار».
