على الرغم من القلق الذي يكتنف سوق الفن حول العالم، عاد “آرت باريس” هذا الأسبوع تحت سقف “غراند باليه” في دورته الثامنة والعشرين، جامعاً أكثر من 160 معرضاً فنياً من أكثر من 20 دولة، يمثّل العارضون الدوليون فيه نحو 40 بالمئة.
يركز المعرض على موضوعَين رئيسين في عالم الفن، هما اللغة والتعويض. يستكشف معرض “بابل: الفن واللغة في فرنسا”، الذي يُشرف عليه لويك لو غال، كيفية تعامل الفنانين مع اللغة كمادة ومعنى. يجمع 21 فناناً تم اختيارهم من المعارض المشاركة، تستكشف أعمالهم ثراء أنظمة العلامات والبنى اللغوية في الفن الفرنسي المعاصر، وأحياناً ألغازها.
يقول لو غال: “يستكشف بعض الفنانين الطبيعة المادية للحروف نفسها، بينما يتناول آخرون التوتر القائم بين النص والصور، أو يتطرقون إلى موضوعات مثل الترجمة، وغموض العلامات، وتعدد الأبجديات وتنوّعها، وكيفية تداول الكلمات عبر الشبكات”.
يضيف: “إنها دعوة لإعادة النظر في علاقتنا بالكلمات والرموز، وفي كيفية بناء واقع محيطنا وفك شفرته، فردياً وجماعياً”.
“التعويض”
من خلال الربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، يستحضر التعويض مفاهيم مثل الرعاية واللطف والوقت المُخصص لحفظ الأشياء والأفكار والأشخاص والقصص. يهدف التعويض إلى إعادة تجميع الأجزاء المتناثرة، مع معالجة الجروح المادية والرمزية على حد سواء.
تستكشف ألكسيا فابري الفن المعاصر من منظور التعويض، متخذة من عشرين فناناً عالمياً تم اختيارهم من بين المعارض المشاركة نقطة انطلاق لها.
تقول: “التعويض مصطلح واسع النطاق، يختلف معناه من فنان لآخر، تبعاً لاعتبارات ثقافية وزمنية. يُلمّح التعويض إلى الإصابات والحروب والمعاناة والنسيان، كما يشير إلى الصمت ومظالم التاريخ. ينقل التعويض فكرة استعادة الذات، أو استعادة قصة، أو واقع كان قائماً”.
“الوعود”
يخصّص المعرض قسم “الوعود” للمعارض الفنية التي تأسست منذ أقل من عشر سنوات. يشارك فيه 27 معرضاً، ويقدّم نظرة مستقبلية على أحدث ما توصل إليه الفن المعاصر. يُمكن لكل معرض مشارك عرض أعمال ثلاثة فنانين كحد أقصى. يحظى هذا القسم بدعم من المعرض، ما يتيح رسوماً مخفّضة للعارضين.
كما أعلنت إدارة المعرض عن فوز إلسا ساهال بجائزة “فنها” المخصّصة للفنانات، التي تكافئ مسيرة فنانة متميّزة وأعمالها التي تتجاوز الحدود. يتم اختيار الفائزة من قائمة مختصرة تضم 12 مرشّحة نهائية.
