أقر رجل من مقاطعة أورانج في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بالذنب في قضية مقتل 2 من زملائه طعنًا داخل شقة بمدينة أناهيم، في حادثة تعود إلى عام 2022 وأعيد تسليط الضوء عليها مع تطورات قضائية جديدة هذا الأسبوع. والمتهم هو نجل السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة المصرية السابقة. 

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، اعترف المتهم رامي فهيم (30 عامًا) بتنفيذ هجوم مباغت أسفر عن مقتل كل من جريفين روبرت وجوناثان باهم داخل شقة سكنية، في واقعة وصفت بأنها “كمين دموي” وقع في ساعات الصباح الأولى من 19 أبريل 2022.

وتشير التحقيقات إلى أن الجريمة وقعت داخل مجمع سكني في منطقة ستاديوم هاوس، حيث عثرت الشرطة على الجاني إلى جانب الضحيتين، قبل أن يتم نقل المتهم إلى المستشفى لإصابته بجروح طفيفة ثم اعتقاله لاحقًا.

خلفية عن الضحايا والجاني

وأفادت التحقيقات بأن أحد الضحيتين كان زميلًا للمتهم في شركة لإدارة الثروات في نيو بورت بيتش، بينما كان الضحية الثاني صديقه في السكن ولا علاقة له بالمتهم، وكلاهما من خريجي جامعة تشابمان.

كما كشفت وثائق قضائية أن المتهم لا يملك سجلًا جنائيًا عنفياً سابقًا، وأن دوافع الجريمة لا تزال غير واضحة حتى الآن، رغم الإشارة إلى خلافات وضغوط داخل بيئة العمل قبل الحادث.

وفي تطور لافت، رفعت والدة أحد الضحايا دعوى قضائية ضد الشركة التي كان يعمل بها الطرفان، متهمة الإدارة بالتقصير في التعامل مع سلوك المتهم، الذي وصف بأنه كان يعاني من مشاكل نفسية وسلوك عدواني متكرر، من بينها الصراخ والتصرفات غير المنضبطة في مقر العمل.

كما تضمنت الدعوى اتهامات بوجود محاباة داخل الشركة في التعامل مع الموظف المتهم، إضافة إلى مزاعم حول إمكانية وصوله إلى بيانات زملائه، وهو ما استخدم لاحقًا في تتبع الضحايا، وفقًا للادعاءات.

مسار قضائي مستمر

وكان المتهم قد دفع سابقًا بعدم مسؤوليته الجنائية بدعوى المرض النفسي، فيما بدأت محاكمة جديدة لتقييم حالته العقلية، والتي ستحدد ما إذا كان سيواجه حكمًا بالسجن المؤبد دون إفراج، أو تحويله إلى منشأة علاجية متخصصة.

وتعود القضية التي هزت الرأي العام في كاليفورنيا مجددًا إلى الواجهة مع تطورات قضائية جديدة، وسط أسئلة مستمرة حول دوافع الجريمة، ومسؤولية بيئة العمل، ودور الرقابة على السلوكيات العنيفة قبل وقوع الحادث.