في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل الطاقة والنقل في السودان، وقعت شركة النيل للبترول ومجموعة جياد للصناعات الهندسية مذكرة تفاهم في الربع الأول من عام 2026، لتأسيس بنية تحتية متكاملة تدعم التحول نحو المركبات الكهربائية.
ويأتي هذا التعاون بالتزامن مع استعدادات السودان لإطلاق أول خط إنتاج محلي للسيارات الكهربائية، مما يضع البلاد على خارطة الطاقة النظيفة في المنطقة بشكل طموح.
مشروع جياد 2026: رهان النقل السوداني الجديد
أعلنت مجموعة جياد، الرائدة في الصناعات الميكانيكية، عن خطتها لإطلاق أول مشروع لإنتاج السيارات الكهربائية في السودان خلال الأشهر الأولى من عام 2026.
ويتم تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع شركات صينية متخصصة في تكنولوجيا البطاريات والمحركات الكهربائية.
وتهدف جياد من خلال هذه الخطوة إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتوفير بدائل نقل اقتصادية للمواطنين، خاصة مع التحديات التي تواجه أسواق الطاقة وتكاليف الصيانة المرتفعة للمركبات التقليدية.
طرازات متنوعة تشمل سيارات الصالون والحافلات
تستهدف الخطة الإنتاجية لعام 2026 طرح عدة طرازات تلبي احتياجات السوق السوداني ومؤسسات الدولة، حيث سيتم إدخال موديلات جديدة من سيارات الصالون الكهربائية، بالإضافة إلى حافلات بمختلف السعات لدعم قطاع المواصلات العامة.
وتركز المجموعة على تقديم مركبات عالية الجودة بأسعار وتكلفة تشغيلية معقولة، مما يسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية بشكل كبير وخلق فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
دور النيل للبترول في بناء البنية التحتية
تمثل مذكرة التفاهم مع شركة النيل للبترول الركيزة الأساسية لنجاح هذا التحول، حيث ستتولى الشركة مهمة دعم البنية التحتية لقطاع المركبات والتوسع في حلول الطاقة الحديثة.
وتتضمن الشراكة إنشاء وتطوير خدمات شحن السيارات الكهربائية وربطها بشبكات التشغيل والتوزيع القائمة في محطات الوقود التابعة للشركة.
كما يعزز هذا التعاون من فرص دمج تقنيات الشحن السريع لتلبية متطلبات الحركة داخل المدن وعلى الطرق القومية.
سيارات كهربائية السودانأبعاد اقتصادية وبيئية للقرار الاستراتيجي
يمثل مشروع السيارات الكهربائية إضافة استراتيجية للاقتصاد السوداني تتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التحول في تقليل الانبعاثات الكربونية وخفض تكاليف النقل العام والخاص.
كما يفتح هذا المسار آفاقاً جديدة أمام القطاع الصناعي السوداني لاستعادة نشاطه في مواقع مختلفة داخل البلاد، مع التركيز على الابتكار وتوفير خدمات الصيانة وقطع الغيار للأنظمة الكهربائية المتطورة.
رغم التحديات الراهنة، تعول مجموعة جياد على الشراكات الدولية لنقل المعرفة التكنولوجية وتدريب الكوادر السودانية على أحدث أنظمة القيادة الكهربائية.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن تفاصيل المشاريع التنفيذية الأولية ومواقع محطات الشحن، مما يعزز ثقة المستهلك السوداني في تبني هذا النوع من المركبات كخيار أول للمستقبل يجمع بين الحداثة والتوفير.
اقرأ أيضًا: أفضل سيارة عائلية 7 راكب موديل 2026 في السعودية
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
