جاء إعلان الحكومة عن زيادة أسعار توريد القمح لتكتب “سعرًا تاريخيًا” للأردب في مصر، بعد أن وصل إلى 2500 جنيه، وذلك بزيادة 300 جنيه عن سعر العام الماضي.

ويعتبر القمح أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، كما وصلت المساحات المزروعة منه خلال العام الحالي إلى 3.7 مليون فدان بزيادة تصل إلى 600 ألف فدان عن العام الماضي.

توقعات بتوريد 5 ملايين طن قمح للحكومة

وتستهدف الحكومة توريد ما يقرب من 5 ملايين طن خلال الموسم الحالي الذي بدأت بالفعل أعمال حصاده، وذلك من خلال التنسيق بين وزارتي التموين والزراعة، إلى جانب التوسع في الإجراءات المحفزة للمزارعين لضمان زيادة الكميات الموردة.

اقرأ أيضًا: أسعار اللحوم تفاجئ المواطنين.. بكم كيلو البتلو والضأن في الأسواق المصرية؟

​من جانبه أشار علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إلى أن الدولة المصرية حققت نجاحًا ملموسًا في ملف القمح، حيث تخطت المساحة المزروعة بالمحصول هذا الموسم حاجز الـ 3.7 مليون فدان.

كما أوضح أن الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت بشكل مباشر في رفع كفاءة الفدان، لتتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، مع تمكن بعض المزارعين من الوصول إلى إنتاجية أعلى بفضل استخدام التقنيات الحديثة.

وأكد أن هذا التطور جاء نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي عالية الجودة، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تضمن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه.

أعلى سعر في تاريخ القمح المصري

من جانبه أكد حسين عبدالرحمن أبوصدام الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين أن زيادة سعر أردب القمح من 2200 و2350 جنيهًا “حسب درجة النقاوة” إلى 2500  جنيه جعلت القمح يسجل أعلى سعر في تاريخه، وأشار إلى أن هذا التوجيه سوف يساهم في تخفيف الأعباء عن الفلاحين ويساعد علي زيادة توريد الأقماح للحكومة.

اقرأ أيضًا: ليست مصر.. دولة عربية تحقق اكتفاءً من التمور بنسبة 121% وتُصدر إلى 133 دولة

وأضاف نقيب عام الفلاحين أنه يتوقع أن تصل كميات الأقماح التي سوف تورد للحكومة إلى 5 ملايين طن، وتابع عبدالرحمن أن موسم التوريد يبدأ رسميًا في منتصف الشهر الجاري وحتى منتصف شهر أغسطس  القادم، وقال: سيسلم القمح على الأسعار الجديدة لسعر الأردب زنة (150)  كيلو  بدرجة نظافة 23.5 بـ 2500 جنيه بدلاً من 2350 جنيها بزيادة 150 جنيها لكل أردب علمًا بأن الفدان ينتج في المتوسط 24 أردبًا.

وأشار “أبو صدام” إلى أن لجان الفرز تشكل من مندوب لوزارة التموين وآخر لسلامة الغذاء، بالإضافة إلي مندوبين وزارة الزراعة والجمعية القبانية والجهات المسوقة والبورصة السلعية، على أن تُصرف مستحقات الفلاحين بحد أقصي 48 ساعة.

وأكد أن الاهتمام بالمزارعين ساهم في تنمية القطاع الزراعي وزيادة إنتاج المنتجات الاستراتيجية، حيث وصلت المساحة المنزرعة من الأقماح هذا الموسم الي أكثر من ثلاثة ونصف مليون فدان، وتوقع إنتاجية تزيد عن 10 ملايين طن هذا الموسم.

أنشطة إرشادية لدعم المزارعين

من ناحية أخرى نفذت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من خلال معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية التابع لمركز البحوث الزراعية، خلال شهر فبراير الماضي، نحو 308 أنشطة إرشادية وتدريبية متنوعة، لدعم المزارعين والمربين وتنمية مهارات العاملين خاصة مزارعي المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح.

وأكد الدكتور ياسر الحيمري، مدير المعهد والمنسق العام للبرامج الإرشادية والتدريبية، أن لمعهد نفذ خلال شهر فبراير، أن تلك الأنشطة شملت: 50 ورشة عمل و4 برامج تدريبية و254 نشاطا إرشادىا متنوعا ما بين ندوات إرشادية وحلقات نقاشية وزيارات حقلية في 15 محافظة، لافتا إلى أن ورش العمل والحلقات النقاشية، استهدفت تبادل الخبرات وتنمية مهارات الباحثين والمهندسين الزراعيين، حيث شملت 3 ورش بالمقر الرئيسي بالجيزة و47 ورشة بمحطات البحوث في عدد من المحافظات.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط