
المفاوضات-الإيرانية-الأمريكية
وصلت قيادات أمريكية وإيرانية رفيعة المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، في محادثات ستكون الأعلى مستوى بين طهران وواشنطن والمباشرة الرسمية الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد .
ووصل الوفد الأمريكي الذي يرأسه جيه دي فانس نائب الرئيس دونالد ترامب ويضم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس وجاريد كوشنر صهر ترامب على متن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة جوية بإسلام آباد صباح اليوم، حيث كان في استقبالهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار. وكان الوفد الإيراني، بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، قد وصل في وقت سابق.
وأعرب وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اليوم عن رغبة إسلام آباد في أن تشارك الولايات المتحدة وإيران بشكل بناء في محادثات السلام. وذكر بيان للخارجية الباكستانية أن إسحاق دار أكد مجددا رغبة بلاده في مواصلة تيسير العمل على وصول الطرفين إلى “حل دائم وراسخ للصراع”.
وقال قاليباف على منصة “إكس” إن “واشنطن وافقت مسبقا على رفع الحظر عن الأصول الإيرانية وعلى وقف إطلاق النار في لبنان”، وأضاف أن المحادثات لن تبدأ حتى يتم الوفاء بهذه التعهدات. كما ذكر أن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا عرضت واشنطن ما وصفه بأنه اتفاق حقيقي ومنحت بلاده حقوقها.
وذكرت إحدى وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الوفد الإيراني سيلتقي برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحلول الظهيرة لتحديد توقيت وطريقة “المفاوضات المحتملة”.
وقال فانس لدى توجهه إلى باكستان إنه يتوقع نتيجة إيجابية، لكنه أضاف “إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوبا إلى هذا الحد”، فيما قال ترامب في وقت سابق: “يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنه ليس لديهم أي أوراق رابحة، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية. والسبب الوحيد لبقائهم على قيد الحياة اليوم هو التفاوض!”.
وذكرت ” رويترز” عن مصادر في إسلام آباد أن مسؤولين باكستانيين عقدوا محادثات مبدئية على نحو منفصل مع فرق تحضيرية من الجانبين. وقالت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية إن هذه الفرق ضمت 70 عضوا من طهران، من بينهم متخصصون تقنيون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، بالإضافة إلى إعلاميين وموظفي دعم. وقال مصدر حكومي باكستاني إن حوالي 100 عضو من الفريق التحضيري الأمريكي كانوا في المدينة. وقال مصدر باكستاني آخر مقرب من المناقشات “نحن متفائلون للغاية”. وردا على سؤال حول ما إذا كانت المحادثات ستنتهي اليوم السبت، قال المصدر “من السابق لأوانه تحديد ذلك. لديهم تعليمات بإبرام اتفاق أو الانسحاب. لذا فهم ليسوا في عجلة من أمرهم. هذه المحادثات ليست محددة بوقت”.
وأعلن ترامب، يوم الثلاثاء، وقفا لإطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب، فيما سبقت مساعي وساطة قبل أيام من طرف باكستان ومصر والسعودية وتركيا.