على مدى 36 عاماً تمتد مسيرة الفنان الإماراتي منصور الفيلي، التي قدم خلالها الكثير من الأعمال الفنية التي أثرت المشهد المحلي، بل تجاوزته إلى أعمال عالمية مثل الفيلم الهوليوودي (MISFITS) «ميس فيتز»، أمام النجم العالمي بيرس بروسنان، والفنانين تيم روث وجيمي تشونغ وهيرميون كورفيلد، علاوة على فيلم «باك ستيج»، كما كان أول ممثل إماراتي يدخل عالم «بوليوود السينمائي» من خلال فيلم «ديشوم»، وشارك أخيراً أيضاً في أول عمل إنتاجي مشترك هندي – عربي بعنوان Old Buddies، والذي أعلنه خلال مهرجان I-Film السينمائي، الذي تنعقد دورته الثالثة في أبوظبي، وشهد تكريم الفيلي بمنحه جائزة الإنجاز مدى الحياة، عن مسيرته الفنية الطويلة.

وأكد الفيلي لـ«الإمارات اليوم» أهمية التكريم للفنان خلال حياته، خصوصاً عندما يأتي من دول أو جهات دولية، إذ يؤكد الاحتفاء أن الفنان على المسار الصحيح، ويمنحه دافعاً ليبذل جهداً أكثر ليقدم المزيد من العطاء، ويتحدى صعوبات العمل في ظل قلة النصوص الجيدة والأفكار الجديدة، وتذبذب الإنتاج، معرباً عن أسفه على أن بعض الدول لا تتذكر تكريم الفنان إلا بعد وفاته.

وعن الفيلم الجديد الذي يشاركه البطولة فيه الفنان الهندي ناصر محبوب، أوضح أن الفكرة بدأت من إدارة المهرجان عندما وجهوا له دعوة التكريم، وتطرق الحديث إلى تقديم عمل إماراتي – هندي مشترك، عندما تحدث عن اهتمامه بتقديم عمل مشترك في ظل العلاقات الوطيدة والتاريخية التي تربط بين الإمارات والهند، وكذلك طبيعة مجتمع الإمارات الذي يضم أشخاصاً من أكثر من 200 جنسية، منها جالية هندية كبيرة.

وكشف عن أن العمل سيكون كوميدياً، لأن هذه النوعية تجمع بين الناس من مختلف الجنسيات، كما أن الجمهور بات يبحث عن مادة تسعده وترسم البسمة على وجهه بدلاً من التوتر. أما أحداث الفيلم فتدور بين اثنين من الشواب، أحدهما هندي عاش منذ بداية حياته في الإمارات، وخلال وجوده في الدولة ارتبط بعلاقة صداقة وطيدة مع إماراتي، ومن خلال هذه العلاقة تتطور الأحداث.

أعمال مشتركة

وعن الأعمال الفنية ذات الإنتاج المشترك، أوضح الفيلي: «من المهم عند تقديم عمل مشترك دائماً أن يقدر الجنسيات المختلفة، ويبتعد تماماً عن التقليل من شأن جنسية أخرى، سواء عربية أو أجنبية، وكذلك الابتعاد عن السياسة والدين والعرقيات المختلفة، والابتعاد عن الابتذال. وفي هذا الفيلم نسعى لتقديم جرعة من الكوميديا رفيعة المستوى، فنحن نعيش في وطن يتسم بالرقي والتسامح بين الجنسيات كافة، وعلينا أن نعبّر عنه وعن العلاقات الإنسانية المتميزة التي تربط بين أفراد المجتمع».

وتطرق إلى علاقة الجمهور بالسينما، ومدى تأثرها بتعدد المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن هذه المنصات غيرت كثيراً في عادات المشاهدة لدى الجمهور، متوقعاً أن تطلق «رصاصة الرحمة» على السينما. كما انتقد قيام البعض بتسريب الأعمال الفنية وعرضها بوسائل تسيء لها، وتقلل من جودتها، ما يجعل المشاهد يقيمها تقييماً منخفضاً لا يتناسب مع المجهود الذي بذله فيها صنّاعها، أو الميزانيات الضخمة التي أنفقت لتوفير عناصر فنية مميزة، مثل الصوت والإضاءة، لأن عرضها على الهاتف المحمول أو من خلال شاشة كمبيوتر متواضعة يدمر هذه العناصر الفنية ويشوهها، ويفقد المتلقي متعة المشاهدة التي توفرها له شاشة السينما.

شكر واعتزاز

وتوجّه الفنان منصور الفيلي بالشكر إلى إدارة مهرجان I-Film السينمائي والقائمين عليه، على التكريم والتقدير الذي حصل عليه. كما شكر، في كلمة ألقاها عقب تكريمه خلال افتتاح المهرجان مساء أول من أمس، كل من تعامل معهم في مسيرته الفنية.

وأكمل: «أشكر كل كاتب وكل منتج وكل مخرج وقفت أمام كاميرته، وكل ممثل وقفت أمامه لأنني أعتبر كل هؤلاء جزءاً لا يتجزأ من نجاحي على مدى 36 سنة قضيتها في هذا المجال. وأيضاً أشكر أستاذي الدكتور حبيب غلوم، الذي كان أول أستاذ تعلمت منه التمثيل».

من الشرق والغرب

يحتفي مهرجان I-Film في دورته الثالثة التي تختتم فعالياتها مساء اليوم في منطقة ياس الإبداعية بجزيرة ياس بالسينما الإماراتية.

ويقدّم برنامجاً حافلاً من العروض السينمائية المحلية والعربية والعالمية، ضمن مسابقاته المختلفة، إذ يعرض 32 فيلماً قصيراً من مختلف أنحاء العالم، من بينها ستة أعمال ضمن فئة الأفلام الإماراتية القصيرة، هي: «حبل سرّي» للمخرج أحمد حسن أحمد، و«الجاثوم» للمخرجة هناء كاظم، و«عين جميلة» للمخرجة منى الظاهري، و«رسائل مجهولة» للمخرج سعيد جاسم، و«أحلام ذكريات غارقة» للمخرج عبدالله خالد، وOUG للمخرج عبدالرحمن مدني.

إلى جانب مسابقة الأفلام العربية القصيرة، من بينها فيلم «اتصال» للمخرج حسن رضا (مصر)، و«غريبة وعجيب» للمخرج أبوبكر بخاري (الجزائر)، و«أطلق العنان لخيالك» للمخرجة ميرال نيازي (العراق). أما مسابقة الأفلام الدولية القصيرة، فيشارك فيها عدد من صنّاع السينما من مختلف أنحاء العالم، من بين الأفلام، «أحبك حتى الموت» للمخرج نيتيش ماروها (الهند)، و«أماندا» للمخرج أنيرود مينون (الهند)، و«بيانو» للمخرج ميكولاج روبيل (بولندا). إلى جانب استحداث مسابقات جديدة، منها: مسابقة الذكاء الاصطناعي (AI) التي تشمل سبعة أفلام، ومسابقة تحدي الإبداع (Creative Minds)، ومسابقة التصوير الفوتوغرافي (Still Stories)، ومسابقة الاستعراض (Rhythm Unleashed)، ومسابقة الموسيقى (Melody Makers).

. الفيلم الجديد يسعى لتقديم كوميديا رفيعة، ليعبّر عن وطن يتسم بالرقي والتسامح بين الجنسيات كافة.

. 36 عاماً تمتد مسيرة الفيلي الذي قدم أعمالاً متنوعة.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App