حذر معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، من خطورة أي محاولة لإغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق لم يكن يوماً ملكاً لإيران لكي تغلقه أو تقيد الملاحة فيه. وقال الجابر في منشور على إكس: «لم يكن مضيق هرمز يوماً ملكاً لإيران لكي تغلقه أو تقيد الملاحة فيه». وأضاف: «إن أي محاولة للقيام بذلك لا تعد مسألة إقليمية فحسب، بل تمثل تعطيلاً لشريان اقتصادي عالمي وتهديداً مباشراً لأمن الطاقة والغذاء والصحة لكل دول العالم».
خطورة تصعيد
وأشار معالي الدكتور سلطان الجابر إلى أن الوضع الميداني منذ 28 فبراير يعكس خطورة التصعيد، حيث تم استهداف ما لا يقل عن 22 سفينة، ما أدى إلى مقتل 10 من أفراد طواقمها، فيما لا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين وغير قادرين على العبور بأمان، إضافة إلى تعطل نحو 800 سفينة تجارية، من بينها ما يقارب 400 ناقلة نفط. وشدد الجابر على خطورة هذا المسار، قائلاً: «يعد هذا السلوك غير قانوني وخطيراً وغير مقبول، ولا يمكن للعالم تحمل تبعاته، أو السماح بحدوثه».
وشدد سلطان الجابر قبيل أيام على وجوب فتح مضيق هرمز دون شروط. وكتب الجابر في منشور على منصة «لينكد إن»: «هذه اللحظة تتطلب الوضوح.. لذا، دعونا نكون واضحين: مضيق هرمز ليس مفتوحاً.. الوصول إليه مقيد ومشروط ومُسيطر عليه» مشيراً إلى أن إيران أوضحت من خلال تصريحاتها وأفعالها أن المرور فيه مشروط بإذن وشروط وضغط سياسي، واصفاً ذلك بأنه «ليس حرية ملاحة»، بل هو إكراه. وتابع: «لم تقم أي دولة ببناء المضيق أو هندسته أو تمويله أو تشييده.. إنه ممر طبيعي تحكمه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضمن حق العبور، وليس امتيازاً يمنح أو يحجب أو يستخدم كسلاح. المرور المشروط ليس مروراً، بل هو سيطرة مقنعة.
وشدد الجابر على أن يكون المضيق مفتوحاً بالكامل ومن دون قيد أو شرط، موضحاً أن أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي يعتمد على المضيق. وتابع: «لا يمكن السماح بتسليح هذا الممر المائي الحيوي بأي شكل من الأشكال. سيشكل هذا سابقة خطرة للعالم، إذ يقوض مبدأ حرية الملاحة الذي يقوم عليه التبادل التجاري العالمي، وبالتالي استقرار الاقتصاد العالمي». وأشار الجابر إلى أن عدد السفن المحملة بالنفط والجاهزة للإبحار عبر المضيق نحو 230 سفينة، وقال: «يجب أن تتمتع هذه السفن وكل سفينة تليها بحريّة الملاحة في هذا الممر من دون قيد أو شرط. لا يحق لأي دولة تحديد من يُسمح له بالمرور أو بشروط». وطالب بالسماح لمنتجي الطاقة باستئناف الإنتاج بسرعة وأمان على نطاق واسع. واعتبر الجابر أن الأسواق العالمية عند مفترق طرق حرج، لأن الشحنات الأخيرة التي عبرت مضيق هرمز قبل النزاع بدأت الوصول حالياً إلى وجهاتها، مشيراً إلى فجوة استمرت 40 يوماً في تدفقات الطاقة العالمية.
وتابع: «الأولوية العاجلة واضحة: سد هذه الفجوة، واستعادة أكثر من 20 % من الطاقة المتداولة عالمياً، والتي تمر عبر هذا الممر. وإعادة التوازن إلى الأسواق. وتخفيف الضغط على الأسعار وتكاليف المعيشة»، معتبراً أن هذا الأمر بالغ الأهمية لقارة آسيا، حيث يمر 80 % من هذه الشحنات، ويعيش فيها نصف سكان العالم. وشدد الجابر على أن دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت مجدداً موقفها، في أعقاب الهجمات الجسيمة وغير القانونية على البنية التحتية المدنية والطاقة، داعية إلى محاسبة إيران وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتعويضات. واختتم الجابر قائلاً: «يعتمد الاستقرار الآن على استعادة التدفقات الحقيقية.. لا وصول جزئياً، ولا تدابير مؤقتة، ولا مرور مراقباً بل إمداداً كاملاً وموثوقاً.. هكذا نبطئ الصدمة الاقتصادية التي تجتاح النظام بالفعل».
