إنه مشهد لا يتكرر بل يتجدد كل يوم بقوة ورهفة لا توصف، فعندما تعلو الكلمات “عيشي بلادي… عاش اتحاد إماراتنا…” أشعر كأن الزمن يتوقف وتتدفق المشاعر من كل اتجاه، وأتطلع إلى وجوه أبنائي أراهم يقفون بخشوع يضعون أيديهم على قلوبهم، وتنبض عيونهم بالحُب والفخر، وفي تلك اللحظات تختفي الحدود بين الصف الدراسي الافتراضي وبين واقع الحب الذي نحمله لوطننا.
وأشعر أن تلك النغمات ليست مجرد كلمات نرددها بل هي نبضات روح إماراتية تنساب في عروقنا، وفي كل صباح وأنا أستمع إليها عبر الأجهزة أتذكر أننا – رغم بعد المسافات أحيانًا – نبقى متحدين تحت راية واحدة ترفرف في سماء قلوبنا قبل أن ترفرف في سماء الوطن.
يا وطننا الحبيب نحبك حباً لا تعبر عنه الكلمات.. نشعر بأن أرواحنا فداء لك ودماءنا تسقي ترابك الطاهر نردد مع كل شروق شمس: “نفديك بالأرواح يا وطن” هذه الكلمات التي نسمعها كل يوم عبر الشاشات تملأ قلوبنا بعشق أبدي وتُذكِّر أبناءنا بأنهم جزء من قصة عظيمة قصة بناء واتحاد، قصة عز وكرامة.
إن التعلم عن بعد علّمنا درساً جديداً في الحب: علمنا أن المسافات لا تضعف الانتماء بل تزيده قوة… وأن الجهاز الذي ينقل لنا الدرس ينقل إلينا أيضاً روح الوطن فيبدأ بها يومنا.. وكلما انتهى السلام الوطني وأطفأت الشاشة أشعر من جديد في داخلي بطاقة إيجابية تدفعني لمواصلة اليوم وبحب يزداد رسوخاً في قلبي لهذا الوطن المعطاء.
نعم.. نحن نحبك يا وطننا حباً نعيشه كل يوم وكل صباح وعبر كل وسيلة، حباً نغرسه في قلوب أبنائنا، ليكبروا وهم يعرفون أن الانتماء للإمارات ليس مجرد كلمة بل هو عشق أبدي يملأ الوجدان ويجعلنا نردد دائماً: “نفديك بالأرواح يا وطن”.
