علي عبد الرحمن (القاهرة)

تخوض ريهام عبد الغفور، تجربة مختلفة في فيلم «برشامة»، حيث تجسِّد شخصية فتاة تواجه صراعاً بين طموحها الدراسي وواقعها الاجتماعي الصعب، حيث تسعى للالتحاق بالثانوية العامة، والعمل كفنانة استعراضية لتغطية احتياجاتها، ما يجعل رحلتها على الشاشة مليئة بالتوتر والدراما والكوميديا الساخرة.

تناقض داخلي  
أوضحت ريهام أن شخصية «فاتن» تحمل تناقضاً داخلياً، فهي تحلم بالنجاح والتعليم، لكنها تعيش في بيئة تحد من حرية اختياراتها. وأشارت إلى أن أداء شخصية مثل «فاتن» يتطلب توازناً دقيقاً بين العاطفة الداخلية والتعبير الخارجي.
وذكرت أن أدق التفاصيل كانت مهمة في تجسيد الشخصية، مثل حركة العين أو رفعة الحاجب، أو طريقة جلوسها على الكرسي، وهذه التفاصيل تجعل المشاهد يعيش تجربة التوتر والارتباك كما لو كان جزءاً من المشهد.
وأفادت ريهام أن التصوير في مكان واحد طوال الوقت شكّل تحدياً جسدياً ونفسياً، حيث العمل في مساحة محدودة يتطلب دقة كبيرة، وكل حركة يجب أن تتوافق مع الحالة النفسية للشخصية. وأشارت إلى أن التصوير في البيئة الريفية للمدرسة منح المشهد تركيزاً مكانياً ودرامياً أكبر، لكنه كان مرهقاً.

«حكاية نرجس» 
تحدّثت ريهام عن مسلسلها «حكاية نرجس»، مؤكدة أنه من أكثر الأعمال استنزافاً نفسياً، كون شخصية «نرجس» مرت بمراحل إنسانية متقلبة بين الانكسار والغضب والقسوة، ما تطلب الحفاظ على تدرُّج نفسي دقيق طوال العمل. وقالت: لم أستطع فصل نفسي عن الشخصية بسهولة، وكنت أحملها معي إلى المنزل، وذلك مرهق جداً.
وعن مشهد النهاية، أكدت أنه لم يكن مجرد مشهد صادم، بل لحظة ذروة للشخصية بعد فقدان كل الأمل وإغلاق الأبواب أمامها، موضحة أنها حرصت على تقديم المشهد بهدوء وصدق؛ لأن الانهيار الحقيقي لا يكون صاخباً دائماً، بل قد يكون صامتاً ومؤلماً.
وأوضحت أن أحداث المسلسل تصوِّر نظرة المجتمع القاسية التي تضغط على «نرجس»، وتجعلها تواجه صراعات مستمرة.