تنطلق خلال الأيام المقبلة أعمال موسم زراعة الأرز في مصر؛ حيث إنه من المقرر زراعة مليون فدان لتلبية الاحتياجات المحلية خاصة أنه من المحاصيل كثيفة الاستهلاك في مصر.
وحددت وزارتا الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي الضوابط اللازمة لزراعة المحصول، في ظل ما تواجهه مصر من تحديات مائية كبيرة.
زراعة الأرز في مليون فدان
من جانبه أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري أن قرار تحديد مساحات زراعة الأرز يأتي في إطار سياسة الدولة المصرية بالحفاظ على الموارد المائية المحدودة وحسن ادارتها، وأكد أن الدولة تستهدف زراعة نحو مليون فدان من الأرز لتحقيق الاكتفاء الذاتي، في ظل التحديات المائية التي تواجهها مصر.
اقرأ أيضًا: مصر تحمي مليون فدان أرز.. مواجهة صارمة مع “غشاشي التقاوي” والبداية من كفر الشيخ
وأشار إلى أن القرارات التى تُتخذ تتم بناء على أسس علمية، وتوافق مشترك وتنسيق مع أجهزة وزارة الزراعة ومراكزها البحثية المتخصصة، وبما يحقق التوازن بين الأمن الغذائي والموارد المائية.
الطلب على المياه في مصر
وقال “سويلم”: يبلغ الطلب على المياه في مصر 88.550 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، في حين تُقدّر مصادر المياه المتجددة في مصر بـ 65.350 مليار متر مكعب سنويًا، مع إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا من المياه لسد الفجوة بين الطلب على المياه ومصادر المياه المتجددة.
وأشار إلى أنه على الرغم من تراجع صافي النمو السكاني من 1.950 مليون نسمة عام 2011 إلى 1.280 مليون نسمة عام 2024 ، فإن الزيادة السكانية في مصر لا تزال تؤدي لتزايد الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها، وتراجع نصيب الفرد من المياه من 2000 متر مكعب سنويًا في عام 1962، ليقل عن خط الفقر المائي “1000 متر مكعب سنويًا” في التسعينيات، وصولاً إلى حوالي 500 متر مكعب سنويًا في الوقت الحالي.
محاور خطة التعامل مع تحديات المياه
وأضاف الوزير أن هذه التحديات دفعت وزارة الموارد المائية والري لتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى والسياسات والإجراءات التي تندرج تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، والذي يعتمد على عدد من المحاور الرئيسية من بينها:
– معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، حيث إن شبكة المصارف الزراعية في مصر تمتد لأطوال 22 ألف كيلومتر، ويُقدّر إجمالي كمية المياه المعاد استخدامها بالخلط الوسيط بـ 23.20 مليار متر مكعب سنويًا، كما توسعت الدولة المصرية في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي بتنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى “الدلتا الجديدة – بحر البقر – المحسمة” بطاقة معالجة إجمالية 4.80 مليار متر مكعب سنويًا سيتم إضافتها للمنظومة المائية.
اقرأ أيضًا: مصر تبدأ حصاد القمح.. 600 ألف فدان زيادة في المساحات المزروعة وهذا هو المستهدف توريده
– الإدارة الذكية من خلال عدد من العناصر مثل نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية لحساب زمامات المحاصيل الزراعية وغيرها، واستخدام الطائرات ذات التحكم عن بُعد “الدرون” لمراقبة عناصر المنظومة المائية والتركيب المحصولي، وتفعيل منظومة المتغيرات المكانية على شبكة الترع والمصارف ونهر النيل.
– التحول الرقمي والذي يستهدف سد النقص في الموارد البشرية بالوزارة وتحقيق الإدارة الدقيقة للمياه والشفافية ومكافحة الفساد، ويتضمن الاعتماد على التطبيقات الرقمية الخدمية ومنظومات التراخيص ورقمنة شبكات المجاري المائية.
– تأهيل البنية التحتية وتعزيز الاعتماد على المواد الصديقة للبيئة في مشروعات الوزارة، مثل مشروعات تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي، كما يجري تنفيذ مشروع تأهيل المنشآت المائية، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط، وتنفيذ مصبات نهاية للترع.
إدارة ملف المياه واستخداماتها
من جانبه أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن وزارة الزراعة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارة الموارد المائية والري لتنفيذ استراتيجية الدولة في إدارة ملف المياه واستخداماتها في الأنشطة الزراعية.
وأشار إلى أن تحديد مساحات المحاصيل الشرهة للمياه، وعلى رأسها الأرز، يستند إلى دراسات فنية دقيقة وتنسيق ميداني بين المراكز البحثية التابعة للوزارتين، بهدف تعظيم العائد من وحدة المياه والتربة وتأمين احتياجات المواطنين من المحاصيل الاستراتيجية، وأوضح أن الوزارة تتبنى استراتيجية طموحة لزيادة الإنتاجية الرأسية من خلال استنباط أصناف جديدة من التقاوي للمحاصيل الاستراتيجية المهمة، التي تتكيف مع التغيرات المناخية، وتتحمل الملوحة، والمقاومة للأمراض، بما يضمن تحقيق المستهدفات القومية للدولة، وتحقيق الأمن الغذائي.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
