
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
15 أبريل 2026 – 19:39
دبي/واشنطن 15 أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها وطالب العالم بالاستعداد “ليومين مذهلين” في حين وصل إلى طهران قائد جيش باكستان التي تقوم بجهود وساطة في محاولة للحيلولة دون استئناف الحرب.
وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية في وقت يدرس فيه مسؤولون أمريكيون وإيرانيون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات بعد انتهاء المفاوضات هناك يوم الأحد دون تحقيق تقدم يذكر.
وقال أحد المصادر لرويترز إن إسرائيل تتوقع تمديد وقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه الأسبوع الماضي مع الإيرانيين.
وأكد الجيش باكستاني وصول قائده عاصم منير إلى طهران حيث أبلغ مصدر كبير رويترز أن الهدف من زيارة منير، الذي توسط في جولة المحادثات السابقة، هو “تضييق الفجوة” بين إيران والولايات المتحدة.
وقال ترامب لمراسل شبكة (إيه.بي.سي نيوز) جوناثان كارل، بحسب منشور للمراسل على منصة إكس، “أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين قادمين” مضيفا أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وينتهي في 21 أبريل نيسان.
وقال ترامب في مقابلة أخرى بثتها شبكة فوكس بيزنس اليوم الأربعاء “أعتقد أن (الحرب) تقترب من نهايتها حقا. أقصد أنني أراها تقترب جدا من نهايتها”. وأضاف “سنرى ماذا سيحدث. أرى أننا بحاجة ماسة إلى إبرام اتفاق”.
وقال مسؤولون من باكستان وإيران وعدة دول خليجية إن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني ربما يعودان إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وانتهت محادثات مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي بدأت في 28 فبراير شباط، مما دفع طهران إلى مهاجمة الدول الخليجية المجاورة لها وأعاد إشعال صراع مواز بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من الجمهورية الإسلامية.
وأسهم تفاؤل ترامب في دفع الأسهم العالمية نحو الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة. وارتفعت أسعار النفط طفيفا إلى نحو 95 دولارا للبرميل عقب انخفاضها أمس الثلاثاء وفي التعاملات المبكرة اليوم بعد أن قالت الولايات المتحدة إن حصارها للموانئ الإيرانية عرقل التجارة البحرية من وإلى إيران.
ودعا وزراء مالية من نحو 12 دولة بقيادة بريطانيا كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى وقف القتال بشكل دائم قائلين إن هذا الصراع سيؤثر على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريبا.
* اعتراض ناقلات
قال الجيش الأمريكي إنه خلال الساعات الثماني والأربعين الأولى من إحكام السيطرة الأمريكية على دخول وخروج السفن من الموانئ الإيرانية لم تتمكن أي سفينة من تجاوز تعليمات القوات الأمريكية وإن تسع سفن امتثلت للتوجيهات وعادت إلى الموانئ أو المناطق الساحلية الإيرانية.
لكن وكالة فارس للأنباء الإيرانية ذكرت اليوم أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأمريكية عبرت مضيق هرمز باتجاه ميناء الإمام الخميني الإيراني رغم الحصار. ولم تكشف الوكالة عن هوية الناقلة أو تفاصيل رحلتها.
وحذرت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية من أنها ستتخذ إجراءات لعرقلة حركة التجارة في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر، الذي يربط الملاحة بقناة السويس، في حال استمرار الحصار الأمريكي.
وتوعد ترامب أيضا بتصعيد الموقف إذا استؤنفت الحرب. وقال لشبكة فوكس بيزنس “بإمكاننا تدمير جميع جسورهم في ساعة واحدة. بإمكاننا تدمير جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية لديهم في ساعة واحدة. لا نريد فعل ذلك… لذا سنرى ما سيحدث”.
* انعدام الثقة بشأن الملف النووي
رجح ترامب في حديث لصحيفة نيويورك بوست أمس الثلاثاء عودة المفاوضين الأمريكيين إلى باكستان لإجراء محادثات.
وشكلت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في المحادثات التي جرت في مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما بينما اقترحت طهران وقفا لمدة تتراوح من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات.
وتضغط الولايات المتحدة أيضا من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدما في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.
ومع ذلك، وفي تطور يمثل تعقيدا كبيرا لآفاق السلام، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان مستهدفة جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن هذه الحملة لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تصر إيران على أنها مشمولة بها.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز إن مجلس الوزارء الأمني المصغر في إسرائيل سيجتمع في وقت لاحق اليوم لمناقشة وقف محتمل لإطلاق النار في لبنان، وذلك بعد يوم من إجراء مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين محادثات نادرة في واشنطن.
* تداعيات الحرب
دفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الخام والغاز، وأدت إلى خفض الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، لا سيما في آسيا وأوروبا، مما دفع المستوردين إلى البحث عن مصادر بديلة.
وتواجه سوق النفط أيضا مزيدا من النقص في الإمدادات. وقال مسؤولان أمريكيان إن الولايات المتحدة لا تعتزم تجديد إعفاء لمدة 30 يوما من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر، والذي ينتهي في وقت لاحق هذا الشهر.
وأسفرت الحرب عن مقتل ما يقدر بنحو خمسة آلاف شخص، من بينهم نحو ثلاثة آلاف في إيران وألفان في لبنان.
وقال حاكم إقليم طهران إن عددا كبيرا من القتلى من الطلاب والنساء والمعلمين وأساتذة الجامعات.
(إعداد دعاء محمد وشيرين عبد العزيز ونهى زكريا ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )
