Published On 16/4/202616/4/2026

حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي -خلال اتصال هاتفي أمس الأربعاء- على بذل الجهود الممكنة لضمان استئناف الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، بحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية.

وشدد وانغ على احترام وحماية سيادة إيران وأمنها في مضيق هرمز، لكنه أشار -في الوقت ذاته- إلى ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة عبر الممر المائي، معتبرا أن عودة الحركة إلى طبيعتها تصب في مصلحة المجتمع الدولي.

وأوضح أن الوضع الإقليمي يمر بمرحلة تحوُّل حاسمة، لافتا إلى أن “نافذة السلام بدأت تُفتح”، ومؤكدا دعم بكين لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، التي قال إنها تخدم مصالح إيران والمنطقة والعالم.

وأضاف أن الصين على استعداد لمواصلة الضغط من أجل تهدئة الأوضاع والارتقاء بالعلاقات بين دول المنطقة.

BEIJING, CHINA - SEPTEMBER 2: Iranian President Masoud Pezeshkian(R-4) attends a meeting with Chinese President Xi Jinping(L-4) at The Great Hall of the People on September 2, 2025 in Beijing, China. At the invitation of Chinese President Xi Jinping, 26 foreign heads of state and government will attend a military parade commemorating the 80th anniversary of the end of World War II and Japan's surrender. (Photo by Parker Song - Pool / Getty Images)الصين أبدت استعدادها لمواصلة دور بنّاء لدعم السلام في إيران (غيتي)استمرار المفاوضات

وفي سياق متصل، أكدت الصين دعمها لما وصفته بـ”دينامية مفاوضات السلام” في منطقة الشرق الأوسط، حيث اعتبر وانغ أن استمرار المفاوضات يصب في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني، ويمثل أملا مشتركا لدول الإقليم.

كما أكد وانغ استعداد بلاده لمواصلة أداء “دور بنّاء” لدعم جهود السلام، في أعقاب فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأمريكية التي عُقدت في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي دون التوصل إلى اتفاق.

ومن جهته، أعرب عراقجي عن تطلع طهران إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع، مؤكدا استعداد بلاده لمواصلة السعي إلى حل “عقلاني وواقعي” عبر المفاوضات السلمية.

كما حذر وزير الخارجية الإيراني من “التبعات الخطيرة” للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج ومضيق هرمز، معتبرا أنها قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في الوضع الإقليمي.

وتواجه الصين معادلة إستراتيجية معقدة في ظل تصاعد حدة الأزمة في مضيق هرمز، إذ تمس تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية صميم مصالحها الاقتصادية والتجارية وخاصة في مجال الطاقة.

وتسعى بكين -وفق مراقبين- إلى تحقيق توازن دقيق بين شراكتها الإستراتيجية مع طهران المبنية على اتفاقية التعاون الشامل الممتدة 25 عاماً من جهة، وحرصها على تجنب الاحتكاك المباشر مع واشنطن من جهة أخرى، ولا سيما مع اقتراب موعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين الشهر المقبل.