أعلنت شركة لوكهيد مارتن الدفاعية الأمريكية (Lockheed Martin) وهي أكبر شركة سلاح في العالم، اهتمامها باستكشاف فرص التعاون في الصناعات الاستراتيجية وتقنيات الدفاع المتقدمة مع مصر،
وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد صالح، أعلن اجتماع ضمّ 18 شركة أمريكية وعالمية من بينها لوكهيد مارتن الأمريكية تبحث فرص استثمارية جديدة في مصر.
أعرب ممثلو الشركة الأمريكية، عن اهتمامهم بالسوق المصرية، خلال المائدة المستديرة الذي عقدها وزير الاستثمار محمد فريد مع أعضاء مجلس الأعمال للتفاهم الدولي (BCIU)، في واشنطن وذلك لاستعراض الفرص الاستثمارية في مصر.
فرصة للتعاون الدفاعي والتكنولوجي
ويعكس هذا التعاون المحتمل جهدًا أوسع تبذله لوكهيد مارتن لتعزيز شراكاتها في الأسواق الإقليمية الرئيسية، لا سيما في مجالات هندسة الطيران، وأنظمة الدفاع الصاروخي، وتقنيات الرادار، والتصنيع المتقدم.
وتمثل مصر، بما تملكه من قوة عسكرية كبيرة، وموقع جغرافي استراتيجي، وقاعدة صناعية متنامية، فرصةً هامةً للتعاون الدفاعي والتكنولوجي طويل الأمد.
وبينما لم يتم الإعلان عن أي اتفاقيات رسمية حتى الآن، يمكن أن تشمل المناقشات نقل التكنولوجيا، ومبادرات الإنتاج المشترك، وتطوير القدرات الصناعية المحلية.
ويتماشى هذا التعاون مع استراتيجية مصر المستمرة لتنويع مورديها العسكريين وتعزيز الإنتاج الدفاعي المحلي في إطار خطط التحديث الوطنية.
تعاون شركة لوكهيد مارتن مع مصر
وسبق لشركة لوكهيد مارتن أن تعاونت مع مصر من خلال برامج المبيعات والدعم العسكري، وسيمثل توسيع هذه العلاقة لتشمل التطوير المشترك أو الإنتاج المحلي تحولًا ملحوظًا نحو تكامل صناعي أعمق.
حافظت شركة لوكهيد مارتن على علاقة دفاعية راسخة مع مصر، ترتكز على المشتريات العسكرية ونقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى مناقشات مستمرة حول تعزيز التعاون الصناعي.
وفي السنوات الأخيرة، بحث الجانبان إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل أنظمة الدفاع المتقدمة، حيث أبدت مصر اهتمامًا بالاستفادة من خبرة الشركة وتوطين التقنيات العسكرية الحديثة. ووفقًا للتقارير، عقد مسؤولون مصريون اجتماعات مع ممثلين عن شركة لوكهيد مارتن لمناقشة شراكات استراتيجية في مجالات مثل أنظمة القيادة والسيطرة، والأمن السيبراني، والتصنيع المتقدم.
ويُعدّ اقتناء مصر لطائرات إف-16 فايتينغ فالكون أحد أبرز ركائز هذا التعاون. فقد كانت مصر أول دولة عربية تقتني هذه الطائرات بموجب برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي، ومنذ ذلك الحين، باتت تمتلك أحد أكبر أساطيل طائرات إف-16 في المنطقة.
وعلى مدى عقود، اشترت القاهرة دفعات متعددة، بلغ مجموعها حوالي 240 طائرة، بما في ذلك طرازات بلوك 52 المتقدمة التي تم تسليمها في العقد الثاني من الألفية لتعزيز القدرات القتالية للقوات الجوية المصرية. تُشكّل هذه الطائرات العمود الفقري للقوة الجوية المصرية، وتعكس عمق العلاقات العسكرية بين البلدين.
طائرات هليكوبتر
إضافةً إلى الطائرات المقاتلة، وسّعت مصر مؤخرًا تعاونها مع شركة لوكهيد مارتن في مجال النقل الجوي العسكري. ففي عام 2024 ، أعلنت مصر عن اقتناء طائرتين من طراز C-130J-30 سوبر هيركوليز للنقل الجوي التكتيكي، مع خطط لشراء أسطول أكبر بقيمة مليارات الدولارات. صُممت هذه الطائرات لتعزيز القدرات اللوجستية، ودعم عمليات مكافحة الإرهاب، وتحسين مهام الاستجابة الإنسانية.
وتجسّد الشراكة بين مصر ولوكهيد مارتن مزيجًا من التعاون في مجال المشتريات والتعاون الاستراتيجي.
وإذا تعمقت هذه الشراكة، فإنها ستعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصنيع الدفاع المتقدم، مع توفير شريك مستقر وذو موقع استراتيجي لشركة لوكهيد مارتن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
اقرأ أيضا
دولة إسلامية تنتج صواريخ محمولة تنافس جافلن الأمريكية
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
