قيس: قررت الانتقال إلى منصة شاشا لإيماني بالتغيير (المشهد)
شهدت السنوات الأخيرة انتشاراً لافتاً لبرامج البودكاست، خصوصاً مع ازدياد منصات البث التدفقي، وتنامي الطلب على البرامج والمسلسلات في الوقت نفسه.
وقد استطاع عدد كبير من المؤثرين مواكبة هذه التطبيقات، مؤسسين ظاهرة جديدة في أساليب الطرح، وطبيعة الأسئلة، وحتى في اختيار الضيوف الذين وجدوا فيها نافذة لتمرير آرائهم وأعمالهم على حد سواء.
لم تكن المحطات التلفزيونية العربية بمنأى عن ثورة البودكاست، إذ أسهمت هذه الموجة في توفير نسب مشاهدة إضافية عبر مواقعها الإلكترونية. فمعظم البرامج الحوارية باتت تُعرض على المنصات البديلة، وتحظى بمتابعة مرتفعة، خاصة عبر الهواتف المحمولة.
في هذا السياق، تبدأ منصة شاشا الكويتية قريباً عرض برنامج “قصتي” (My Story)، من تقديم الإعلامي محمد قيس، وذلك بعد سنوات قضاها في منصة المشهد الإماراتية، مقدّماً خلالها برنامج “عندي سؤال”.
على مدى أكثر من عشرين عاماً، تنقّل محمد قيس بين محطات تلفزيونية في لبنان والعالم العربي. ومع انطلاقة منصة “المشهد” عام 2023، انضم إليها وقدّم برنامج “عندي سؤال”، الذي حقق نسب مشاهدة مرتفعة، إذ تخطّت بعض حلقاته حاجز سبعة ملايين مشاهد، وفق الإحصاءات.
وقد أثارت حلقات عديدة من البرنامج نقاشات، سواء بسبب التصريحات التي نجح قيس في استدراجها من ضيوفه، أو عبر المقاطع التي أُعيد تداولها على المنصات البديلة، فضلاً عن حلقات أعادت إلى الواجهة فنانين غائبين، مثل حلقة المغنية اللبنانية ألين خلف.
يقول محمد قيس لـ”العربي الجديد”: “قررت الانتقال إلى منصة شاشا لإيماني بالتغيير والتطور، من دون أن ينفي ذلك اعتزازي بتجربتي مع “المشهد”. اليوم أخوض تجربة جديدة، آمل أن تكون على قدر التوقعات”.
يضيف: “برنامج قصتي يقوم على سرد الضيف حكايات عاشها، وكيف يعيد قراءتها، سواء عبر مواقف تعرّض لها، أو من خلال مراجعات يختار فيها التراجع أو التسليم. هو برنامج من نوع البودكاست، لكن بإطلالة مختلفة من حيث الديكور وطريقة التقديم”.
ويؤكد قيس أن الحلقة الأولى ستكون مفاجأة، مع استضافة ممثل عربي تصدّر المراتب الأولى في دراما رمضان.
وعن انتقاله إلى منصة كويتية، يوضح: “من الطبيعي أن يسعى الإنسان إلى التغيير بما يخدم عمله. العرض الذي قدمته المنصة الكويتية كان جيداً ومناسباً لتطوير تجربتي، وإغنائها بعد ثلاث سنوات، بما يسهم في تحقيق نجاح أكبر وتقديم محتوى لائق”.
يتابع: “لا أستطيع الجزم بنجاح التجربة هذه المرة، لكنني أعتقد أن الجمهور أصبح أوعى بالمحتوى. الأرقام التي حققها البرنامج سابقاً كانت جيدة جداً، ولم أتعرض يوماً لانتقادات سلبية، لأننا عملنا وفق خطة واضحة، بقيادة فريق مميز برئاسة التحرير للزميل جورج موسى، إلى جانب أسعد العشي وبقية الفريق، الذين شكّلوا نموذجاً ناجحاً على مدى سنوات”.
يختم قيس: “كل التجارب والمحطات التي مررت بها أضافت إلى مسيرتي، وهذا ما يدفعني دائمًا إلى التطور عند أي فرصة. أعد الجمهور بتقديم محتوى رقمي جيد، وفي النهاية يبقى الحكم الأول للجمهور”.
