لم يكتب نجيب محفوظ سيرته الذاتية وقد ناقش ذلك الأمر في حوار له مع التليفزيون المصري مع الإعلامي جمال الشاعر حيث قال إن كتابة السيرة الذاتية تتطلب حضورا في عالم السياسة والمجال العام وهي لا يرى نفسه تعرض فيهما لحوادث جسام تستحق كتابة سيرة ذاتية عنها.
نجيب محفوظ والسيرة والذاتية
وأفاض نجيب محفوظ في القول فأضاف إنه لم يعرف إلى كتابة السيرة الذاتية سبيلا لأنه يعتقد أن كتابة السيرة الذاتية تليق أكثر بالشخصيات العاملة في المجالات العامة بينما لا يمكن ان تقدم أي إضافة حقيقية لجمهور القراء إذا كانت تحكي عن موظف، وهو يرى نفسه كذلك، مضيفا أن حياة أي شخص ليست مادة خام مناسبة للسير الذاتية والمذكرات.
المذيعون اندهشوا من قول نجيب محفوظ في ذلك اللقاء وأثنوا على تواضعه غير أنه قال إن الموضوع لا علاقة له بالتواضع بل له علاقة بالواقع والحقيقة فهو لا يرى في حياته حوادث وأحداث تصلح لمثل هذا النوع من الكتب وإن كان أديبا كبيرا حاصلا على جائزة نوبل.
ما يلفت النظر حقيقة هو أن الأديب الراحل تكلم بصدق يمكن لأي متابع فهمه إذ لم يصطنع التواصل ولم يبالغ فيه ولم يكن يقصد بهذا القول إسباغ صفة التواضع على شخصه بل إنه تحدث بصدق وصل المتلقي وجعل من يتابعه على شاشات التليفزيون يقتنع فعلا أن حياة هذا الأديب كان يراها هو من منظوره الخاص كما سردها على الشاشة في اللقاء، حياة بسيطة، وإن كان ذائع الصيت في عالم الكتابة والأدب.
