المغني الإيراني نصر الله معين (الموقع الإلكتروني الرسمي)
تتزايد المؤشرات على احتمال حدوث تحوّل لافت في المشهد الثقافي الإيراني، مع حديث وسائل إعلام محلية، اليوم السبت، عن عودة مرتقبة لعدد من أبرز المغنين الإيرانيين المقيمين في الخارج، في خطوة قد تعكس تغيّراً في التعاطي الرسمي مع الفنانين المنفيين منذ عقود.
ونقل الصحافي المتخصص في شؤون الموسيقى، بهمن بابازاده، عبر منصة إكس، أن أربعة فنانين بارزين يستعدون للعودة إلى إيران، وقال إنّ هذه العودة “حقيقية هذه المرة”، وإن “التفاهمات والضمانات قد أُنجزت بشكل غير مسبوق”. ولم يكشف بابازاده عن الأسماء، مكتفياً بالإشارة إلى أنّ اثنين منهم من النجوم المعروفين، واثنين من الأسماء القديمة.
في المقابل، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عدد من الفنانين الذين يُحتمل أن تشملهم هذه العودة، من بينهم شهرام شبپره، وشادمهر عقيلي، ونصر الله معين، وبيجن مرتضوي، ورامين سيد إمامي المعروف بـ”كينغ رام”.
وذكر موقع تابناك الإيراني المحافظ أن نصر الله معين قد يعود قريباً، مع احتمال السماح له بإحياء حفلات داخل البلاد، في سابقة لافتة إذا ما تحققت.
وكان عدد من هؤلاء الفنانين قد عبّروا في الفترة الأخيرة عن مواقف علنية تجاه الحرب على إيران، من بينهم المغني نصرالله معين، المقيم في الولايات المتحدة منذ عقود، إذ كتب في منشور خلال الشهر الماضي: “إيران ليست مجرد اسم، بل هي جذور وهوية وحياة. إيران هي بيتنا جميعاً رغم اختلافاتنا القومية واللغوية والدينية والسياسية”، وأضاف أن هذه الأرض “وقفت صامدة عبر قرون طويلة بتاريخها”، مؤكداً أن البنى التحتية لأي بلد “ملك لشعبه وليست ملكاً للحكومات”، وأن تدميرها “لا يمكن تبريره في أي ظرف”، قبل أن يختم بالقول: “حفظ الله إيران”.
وبث التلفزيون الإيراني الرسمي، خلال العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران الماضي، وللمرة الأولى منذ عام 1979، مقطعاً صوتياً ومرئياً لمعين أثناء نشر تغريدة وطنية، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً بشأن احتمال تغيّر السياسات الثقافية، وجاء في تغريدته حينها: “الوطن هو الإرث الوحيد الذي لا يمكن التفريط فيه أو وهبه أو بيعه”.
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات داخل إيران حول ما إذا كانت مؤشراً على تحوّل مرتقب في السياسات الداخلية بعد وقف العدوان، كما يطالب بعض الناشطين والسياسيين، أم أنها مجرد إجراء ظرفي لتعزيز الخطاب الوطني.
ويُعد معين، المقيم في لوس أنجليس منذ مغادرته إيران بعد عام 1979، من أبرز وجوه الموسيقى الإيرانية الحديثة، إذ أصدر 26 ألبوماً وأحيا حفلات في قاعات عالمية. وكان وزير الثقافة الإيراني السابق محمد مهدي إسماعيل قد صرّح عام 2023 بأنّ عودته “لا مانع منها”، مشيراً إلى أن أي نشاط فني سيخضع للقوانين السارية في البلاد.
