كانييه ويست لدى وصوله في مطار شنغهاي بودونغ، 11 يوليو 2025 (هيكتور ريتامال/ فرانس برس)
أُلغي حفلٌ كان مقرراً لمغنّي الراب الأميركي كانييه ويست في بولندا، بعدما أعلن المنظّمون يوم الجمعة القرار إثر ضغوطٍ حكومية وانتقاداتٍ حادة بسبب سلسلة من التصريحات والسلوكيات التي أثارت انتقادات بحق ويست خلال السنوات الأخيرة، لا سيما تصريحاته المعادية للسامية والمؤيدة للنازية.
وكان ويست، المعروف أيضاً باسم “ييه” (Ye)، يستعد لإحياء حفله في ملعب “سيليسيان” في مدينة خورجوف في 19 يونيو/حزيران المقبل، في أول ظهورٍ له في البلاد منذ 15 عاماً، قبل أن يعلن الملعب، أمس الجمعة، إلغاء الحدث “لأسبابٍ رسمية وقانونية”.
ووصفت وزيرة الثقافة والتراث البولندية، مارتا تشينكوفسكا، قرار استضافة كانييه ويست بأنه “غير مقبول”. وجاء ذلك بعد أيامٍ من تأجيله حفلاً في فرنسا، وأسبوعٍ من منعه من دخول المملكة المتحدة لإحياء مهرجان “وايرلس” (Wireless).
في فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ ويست بيع قمصان تحمل رمز الصليب المعقوف، ما دفع منصة شوبيفاي إلى إغلاق متجره الإلكتروني. وبعد ثلاثة أشهر، طرح أغنية بعنوان “هايل هتلر” (Heil Hitler)، زعم فيها أن معركة حضانة أطفاله وتجميد أصوله المالية دفعاه نحو تبنّي أفكارٍ نازية.
وفي يناير/كانون الثاني، وقبل الإعلان عن جولته الأوروبية وإصدار ألبومه الجديد، نشر كانييه ويست اعتذاراً في إعلانٍ كامل الصفحة في صحيفة وول ستريت جورنال، بعنوان “إلى من آذيتهم”، حاول فيها تهدئة السجالات المتصاعدة حوله، وقال “هدفي الوحيد هو المجيء إلى لندن وتقديم عرض للتغيير، ونشر الوحدة والسلام والمحبة من خلال موسيقاي”. وأضاف: “سأكون ممتناً لفرصة لقاء أفراد من الجالية اليهودية في المملكة المتحدة شخصياً”. كما أكد: “لستُ نازياً ولا معادياً للسامية… أنا أحب اليهود”. وزعم أنه “فقد الاتصال بالواقع” بسبب إصابته بـاضطراب ثنائي القطب.
ويُعد الترويج للرموز النازية جريمةً في بولندا، وقد يُعاقَب من يُدان بذلك بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وتحمل تصريحات ويست حساسيةً خاصة في بولندا، حيث أقامت ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية معسكرات اعتقال وإبادة لقتل يهود أوروبا، بينهم نحو ثلاثة ملايين يهودي بولندي. كما كانت مدينة خورجوف من أوائل المناطق التي اجتاحتها القوات الألمانية في بداية الحرب في سبتمبر/أيلول 1939.
وقبل إعلان إلغاء الحفل، أوضح المتحدث باسم وزارة الثقافة بيوتر يندجييفسكي لـ”بي بي سي” أن منع الحفل لم يكن قراراً سهلاً، لعدم وجود نصٍ قانوني واضح يتيح وقفه. في المقابل، أشار المدافعون عن إقامة الحفلات إلى أن كانييه ويست اعتذر في مناسبات سابقة عن تصريحاته المعادية للسامية.
