فجأة اشتعلت (السوشيال ميديا) بحالة من الاستنفار ضد عمرو دياب واتهام بعدم اللياقة عنوانه (انت نسيت نفسك، من انت حتى تحرج يسرا).

المكان فندق (ميناهاوس اوبراى) حفل زفاف عهد ابنة المنتج محمد السعدى، كنت حاضرا الواقعة، بدأت اللقطة الأولى عندما وجه عمرو التحية إلى يسرا، مرحبا بها على خشبة المسرح، وقفت بجواره واقترب همس لها بكلمة مجاملة لم يسمعها أحد غيرها، اللقطة الثانية على وجه يسرا كل أمارات السعادة، امسكت بالميكرفون وكما هو واضح من السياق أرادت ان ترد له المجاملة بأخرى على الملأ، أمسك عمرو الميكرفون منها، ممتدحا محمد السعدى، كانت فى طريقها ان تقول عمرو أعظم ولم تكمل، استشعر عمرو – بحكم الخبرة – أن عليه التدخل حتى لا يسرق الكاميرا من أصحاب العُرس.

ووصلت الرسالة لكل الحضور، وولهم يسرا، التى واصلت السهرة بنفس الحماس الذى بدأت به، يسرا مدركة ان عمرو يكمل حالة الحفاوة بالعريس والعروس، وبالطبع نال والد العروس القسط الأكبر منها، تلك هى المعادلة الغائبة عن الملايين الذين تابعوا الواقعة من خلال تلك اللقطة المسروقة من سياقها.

استقطاع اللقطة على (السوشيال ميديا) فتح الباب لكل تلك القراءات، عدد منها حسن النيه، أتفهم دوافعه يحمل دفاعا عن يسرا وتاريخها، بينما الواقع ان يسرا وتاريخها لم يقترب منهما أحد، وليست هى بحاجة إلى دفاع.

عمرو حريص على توصيل رسالة ان تلك هى ليلة أصحاب الفرح وليست ليلته، ولو فتح باب الإشادة بعمرو فلن يستطيع إيقافه، وتلك هى القاعدة التى يدركها بكل تداعياتها، منذ ان كان يغنى فى الأفراح التى كان يحييها بمدينته بورسعيد فى بواكير الشباب.

لا أنكر طبعا أن قطاعا ممن تابعوا الحفل، لديهم قدر من التحفظ على حفل بهذا الحجم من البريق وبكل هؤلاء النجوم، انت تشاهده ولست مشاركا فيه، كما أن أيضا لا تزال تداعيات حفل عمرو الذى يحييه مطلع الشهر القادم فى الجامعة الامريكية تشغل الرأى العام، قرأ الناس تذكرة المليون، حتى لو كان المقصود أنها فئة تشمل نحو 15 مقعدا، وبرغم هذا التوضيح يظل رقما أصاب الأغلبية بدهشة، سعر تذكرة الحفلات التى تقام فى العديد من الدول العربية لو أحلتها للجنيه المصرى ستجد المليون رقما عاديا.

يحلو للبعض رسم (بورتريه) لعمرو كانسان منعزل عن الحياة بينه وشفرة العلاقات العامة والأبجدية الاجتماعية خصومة، يعيش وحيدا فى فقاعة خارج عالمنا، وتلك واحدة من الصور الذهنية الخاطئة التى تخاصم العقل والمنطق، عمرو يتابع الحياة بكل تفاصيلها، والترمومتر بالنسبة لى، أغانيه التى ترى فيها الكلمة واللحن الطازجين، خارجين (توا) من نيران الحياة، بكل المتغيرات الاجتماعية والسياسية التى تؤثر على لغة التخاطب.

عمرو منذ البداية يضع لنفسه قانونه الخاص، القياس بين زمن مطربى (الفضائيات) ومطربى زمن كلثوم وعبد الحليم، يجعل (الترمومتر) مختلا، الدنيا بكل أبعادها تغيرت.

عمرو يداعب الحاضرين، هدفه إسعاد صاحب الفرح، هو أيضا الذى أحيا قبل عامين حفل الخطوبة، السعدى يشغل حاليا قمة الهرم فى منظومة الإنتاج الدرامى والبرامجى، ووصلت الرسالة واضحة، بلا التباس إلى كل الحضور وفى مقدمتهم يسرا، (السوشيال ميديا) كان لها كالعادة رأى آخر، صنعت من اللقطة المسروقة (اشتغالة)، وخلال ساعات سوف يتم البحث كالعادة عن (اشتغالة) أخرى!!.