أعلنت قاعة مشاهير الروك آند رول عن قائمة الفنانين الذين سيتم تكريمهم ضمن دفعة عام ٢٠٢٦، في حدث موسيقي بارز ضم أسماء أيقونية صنعت تاريخًا طويلًا من التأثير والإرث الفني، إلا أن المفاجأة الأبرز جاءت من اسم كبير لم يظهر ضمن القائمة النهائية رغم ترشيحه رسميًا، وهي النجمة شاكيرا.

    ورغم اعتبار شاكيرا واحدة من أبرز الفنانات اللاتينيات عالميًا، وواحدة من أكثر الأسماء تأثيرًا في الموسيقى خلال العقدين الأخيرين، إلا أن استبعادها من قائمة المكرّمين أثار موجة نقاش واسعة في الأوساط الفنية وبين جمهورها حول العالم، خاصة أن ترشيحها كان قد اعتُبر خطوة مهمة ضمن مسار الاعتراف بالفنانين اللاتينيين.

    وضمت قائمة الفنانين الذين تم اختيارهم للتكريم هذا العام أسماء ضخمة، أبرزها: فيل كولينز، بيلي آيدول، آيرون ميدن، جوي ديفيجن/نيو أوردر، أوايسس، سادي، لوثر فاندروس، ووو-تانغ كلان، في تشكيلة تمزج بين الروك والسول والهيب هوب والموسيقى البديلة.

    وفي المقابل، حمل الإعلان خبرًا إيجابيًا لجمهور الموسيقى اللاتينية، إذ تم تكريم أسطورة السالسا الراحلة سيليا كروز عبر حصولها على جائزة التأثير المبكر، في خطوة اعتبرها كثيرون تكريمًا طال انتظاره لـ”ملكة السالسا” التي تركت بصمة عالمية وأدخلت الإيقاعات الأفرو-كوبية إلى الساحة الموسيقية الدولية، وأثرت في أجيال عديدة من الفنانين عبر مختلف الأنماط.

    لكن هذا التقدم في الاعتراف بالموسيقى اللاتينية، بحسب مراقبين، جاء مترافقًا مع غياب لافت لشاكيرا، التي يرى كثيرون أنها لعبت دورًا محوريًا في نقل موسيقى البوب اللاتيني إلى العالمية، وربطت بين الأغنية الإسبانية والساحة الإنجليزية، وأسهمت في توسيع حضور الفنانين اللاتينيين داخل الولايات المتحدة والأسواق العالمية.

    ويؤكد متابعون أن مسيرة شاكيرا الفنية تتوافق مع المعايير التي تعتمدها القاعة عادةً، من حيث الابتكار والتأثير الثقافي، إذ بدأت بأسلوب قريب من الروك في بداياتها بأميركا اللاتينية قبل أن تتحول إلى نجمة بوب عالمية، مع حفاظها على هوية فنية خاصة جعلتها من أبرز الأسماء العابرة للغات والأنماط.

    ومن المقرر أن يُقام حفل التكريم في ١٤ نوفمبر في مسرح بيكوك بمدينة لوس أنجلوس، على أن يُعرض لاحقًا عبر قناتي ABC وDisney+، وسط توقعات بأن يستمر الجدل حول غياب شاكيرا كجزء أساسي من رواية هذا الحدث.

    ويبدو أن قائمة عام ٢٠٢٦ تعكس، في نظر كثيرين، تطورًا في الاعتراف بتاريخ الموسيقى اللاتينية من جهة، لكنها في الوقت نفسه تفتح باب التساؤلات مجددًا حول معايير الاختيار والتمثيل العالمي داخل المؤسسة الموسيقية الأبرز في العالم.