نجحت المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية في رفع نِسَب الاكتفاء الذاتي من الجمبري إلى مستويات غير مسبوقة.
يأتي ذلك في إطار استراتيجية المملكة ورؤية 2030 التي تستهدف الاهتمام بتنمية الثروة السمكية وتقليل معدلات الاستيراد.
أعلى اكتفاء من الجمبري في السعودية
وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء، أن المملكة العربية السعودية لعام 2024 حققت مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في عدد كبير من المنتجات الغذائية، مع تسجيل نسب تتجاوز 100% في عدة سلع، بما يعكس تحسن الإنتاج المحلي مقارنة بعام 2023.
اقرأ أيضًا: بخلاف مصر.. دولة إفريقية تسبق أمريكا بقائمة أكبر مصدري الخضروات المجمدة في العالم
وأشارت الهيئة إلى أن الجمبري أو كما يطلق عليه في السعودية “الروبيان” حقق أعلى نسبة اكتفاء ذاتي بين كل المنتجات في المملكة عند 149%.
أسباب استيراد الجمبري بالسعودية
ورغم ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي من الجمبري في السعودية، إلا أن الاستيراد لم يتوقف على الإطلاق، حيث يتم استيراد آلاف الأطنان سنويًا من عدة دول حل العالم، وذلك للأسباب التالية:
اقرأ أيضًا: كارثة بيئية بدولة عربية.. نفوق الأسماك في بحيرة النوبة والسبب غامض
جزء كبير من الإنتاج المحلي يتم توجيهه للتصدير إلى الأسواق الخارجية بسبب ارتفاع الطلب العالمي على الجمبري السعودي وجودته التنافسية، وبالتالي فإن هذا التوجه يجعل السوق المحلية تعتمد جزئيًا على الاستيراد لتغطية احتياجات قطاعات عدة مثل الفنادق والمطاعم وسلاسل التجزئة التي تفضل أنواعًا وأحجامًا أو معايير تجهيز مختلفة عن الإنتاج المحلي المخصص للتصدير.تنوع الأصناف المستوردة وهو ما يساعد في تلبية أذواق مختلف المستهلكين.اختلاف المواسم الإنتاجية والتي تخلق اختلافًا في الكميات المطروحة بالأسواق.تغطية الطلب خارج مواسم الذروة المحلية، مما يضمن استقرار المعروض في السوق السعودية على مدار العام.اختلاف مواصفات المنتجات بين الإنتاج المحلي والمستورد، حيث تفضل بعض الأسواق والقطاعات داخل المملكة أنواعًا معينة من الجمبري وهو ما لا يغطيه الإنتاج المحلي بالكامل.جزء من الاستيراد يوجه لتلبية احتياجات الصناعات الغذائية والتحويلية التي تتطلب خامات متنوعة باستمرارية وجودة محددة.الاستزراع السمكي في السعودية
وأشارت وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن المملكة أولت اهتمامًا كبيرًا بملف الاستزراع السمكي وذلك في إطار رؤية السعودية 2030، بهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الدخل، ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، حيث يمثل الاستزراع السمكي أحد الخيارات المتاحة لمواجهة الطلب المتزايد على البروتين الحيواني.
واليوم يسهم قطاع الثروة السمكية، بما في ذلك الاستزراع السمكي بأكثر من 2.2 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي، ويشكل الاستزراع المائي النسبة الأكبر والأسرع نموًا من هذه المساهمة، حيث يتجاوز إنتاج الاستزراع إنتاج الصيد المائي.
كما وصل معدل إنتاج الاستزراع السمكي في السعودية إلى 130 ألف طن أسماك سنويًا، يتم تصدير نحو 80 ألف طن منها إلى 35 دولة، فيما تستهدف رؤية 2030 إلى رفع الإنتاج إلى 530 ألف طن سنويًا، ولذلك وصل عدد المشروعات المرخصة بالمملكة إلى أكثر من 300 مشروع متنوع بين الروبيان، الأقفاص العائمة، والمياه الداخلية، فيما يبلغ عدد المزارع المنتجة نحو 250 مزرعة.
ونتيجة لذلك نجحت المملكة في استزراع أنواع محلية وأخرى غير متوفرة طبيعيًا ومن بينها الروبيان المقاوم للأمراض، الدنيس، السبيطي، البومبانو، والهامور.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
