حارس أمن يسير في طريق خالٍ، وتتدلى من أعمدة الإنارة ملصقات زرقاء تحمل عبارة "محادثات إسلام آباد" باللون الأبيض

صدر الصورة، Reuters

مع صباح يوم الثلاثاء في إسلام آباد، ما زالت الاستعدادات جارية لمحادثات محتملة. فأثناء التجول في العاصمة، ما زالت نقاط التفتيش الأمنية منتشرة، فيما تنتشر ملصقات “محادثات إسلام آباد” على طول الشوارع.

ومع ذلك، يسود الكثير من الغموض.

وقد أعلن البيت الأبيض أن وفداً أمريكياً برئاسة جيه دي فانس سيتوجه إلى باكستان، إلا أن موعد وصوله غير واضح. وكان يُعتقد أنه سيصل بالفعل، لكن المعلومات تفيد بأنه قضى مساء الاثنين في واشنطن.

ولربما يعود سبب هذا الغموض إلى تردد إيران في الالتزام علناً بالحضور؛ فما زالت تصريحاتهم تعكس غضباً واستياءً شديدين.

وكانت آخر تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي كان من المتوقع أن يرأس الوفد الإيراني، هو أن إيران لن تقبل المفاوضات “تحت وطأة التهديدات”. واتّهم قاليباف دونالد ترامب بـ”فرض حصار وانتهاك وقف إطلاق النار”.

وهو هنا يشير إلى ما يحدث في مضيق هرمز؛ حيث احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، وردّت على الحصار الإيراني الفعال بحصار مماثل للموانئ الإيرانية.

على الجانب الآخر، هناك ما هو أبعد من ذلك يجري داخل إيران؛ إذ يمارس المتشدّدون ضغوطاً على شخصيات مثل قاليباف لاختيار الصراع على حساب الدبلوماسية.

وهذا الصراع الداخلي على السلطة في بلد شهد مقتل العديد من كبار قادته خلال هذه الحرب هو ما يجري في الخفاء.

قد يكون الكثير ممّا نسمعه علناً مجرد كلام سياسي فارغ، ولربما تستعد إيران للسفر إلى باكستان بغض النظر عما يقوله المسؤولون.

وخلاصة ما يحدث هو أنه قبل يوم واحد فقط من انتهاء وقف إطلاق النار، ما زلنا لا نعرف على وجه اليقين إن كانت محادثات السلام هذه ستُعقد بالفعل أم لا.