
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
21 أبريل 2026 – 17:42
بيروت/القدس 21 أبريل نيسان (رويترز) – حذر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري اليوم الثلاثاء من أن القوات الإسرائيلية التي تحتل مناطق في جنوب البلاد ستواجه مقاومة إذا لم تنسحب، في إشارة إلى خطر تجدد المواجهة قبل انعقاد محادثات بوساطة أمريكية هذا الأسبوع.
وصمد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله إلى حد بعيد منذ يوم الخميس، والذي أمكن التوصل إليه بوساطة أمريكية ويستمر عشرة أيام، لكن القوات الإسرائيلية لا تزال منتشرة على حزام داخل الأراضي اللبنانية يتراوح عمقه من خمسة إلى 10 كيلومترات على امتداد الحدود بأكملها. وقالت إسرائيل إنها تهدف إلى إقامة منطقة عازلة لحماية الجزء الشمالي منها من هجمات جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وستستضيف الولايات المتحدة يوم الخميس محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان الذي انجر إلى الحرب في الثاني من مارس آذار عندما قصفت جماعة حزب الله النار إسرائيل دعما لإيران خلال الحرب الدائرة بالشرق الأوسط.
وقال بري، أكبر مسؤول شيعي في لبنان وحليف لحزب الله، لصحيفة (الجمهورية) المحلية إن “لبنان لا يحتمل أن ينتقص منه متر واحد”.
وأضاف بري، زعيم حركة أمل الشيعية، أن إسرائيل “إذا ما أبقت على احتلالها، سواء للمناطق أو المواقع أو عبر خطوط صفر ترسمها، فهذا معناه أنها كل يوم ستشم رائحة المقاومة”.
وأشار الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إلى خط الانتشار الإسرائيلي في لبنان “بالخط الأصفر”، وهو المصطلح نفسه الذي تستخدمه إسرائيل لوصف خط انتشارها في غزة.
ولم يطلق المسؤولون الإسرائيليون منذ ذلك الحين هذا الاسم على الخط ووصفوه في المقابل بأنه “خط الدفاع الأمامي” الذي تحدد باللون الأحمر في خريطة عسكرية نُشرت يوم الأحد وتضمنت “منطقة دفاع بحري أمامية” تمتد من الساحل اللبناني إلى داخل البحر.
وينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات هدم في قرى جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار، قائلا إنه يستهدف بنى تحتية أقامتها جماعة حزب الله داخل مناطق مدنية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان اليوم الثلاثاء بوقوع تفجيرات إسرائيلية جديدة في ما لا يقل عن ثماني قرى، وقصف مدفعي في مناطق عدة.
* مصدر فرنسي: المنطقة العازلة غير ضرورية
وقال بري “إذا ما أصروا على البقاء، فسيواجهون بالمقاومة وتاريخنا يشهد على ذلك”.
وانسحبت إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما نفذت خلالها جماعة حزب الله وحركة أمل وفصائل أخرى هجمات على القوات الإسرائيلية.
وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن من الضروري التوصل إلى حل دائم، وإنه لا يمكن أن يشمل إقامة منطقة عازلة دائمة في جنوب لبنان. وأضاف أن هذه المنطقة لن تكون ضرورية لأمن إسرائيل في حالة إحلال سلام دائم مع لبنان.
وردت إسرائيل على هجوم حزب الله بشن حملة قالت السلطات اللبنانية إنها أدت إلى مقتل 2300 شخص تقريبا.
وعقدت الحرب في لبنان جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران. وطلبت طهران أن يتضمن أي اتفاق بشأن الحرب الأوسع الحملة الإسرائيلية على حزب الله.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 16 أبريل نيسان وقف إطلاق النار في لبنان بعد إجراء مكالمتين هاتفيتين منفصلتين مع نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون.
وقالت إيران في ذلك الوقت إن وقف إطلاق النار جزء من تفاهم تسنى التوصل إليه مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان.
وذكرت واشنطن أنه لا توجد صلة بين المحادثات بشأن لبنان وإيران.
واستضافت الولايات المتحدة محادثات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن يوم 14 أبريل نيسان، والتي كانت أرفع مستوى من الاتصالات بين البلدين منذ عشرات السنين، رغم اعتراضات قوية من حزب الله.
* بري: لا حاجة لمحادثات مباشرة مع إسرائيل
أكد بري، في تصريحاته لصحيفة الجمهورية، أنه لا حاجة إلى محادثات مباشرة مع إسرائيل، وقال إنه شارك من قبل في جولات عدة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
وأدرج عون الانسحاب الإسرائيلي ضمن أهداف المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وتسعى الحكومة اللبنانية منذ عام إلى نزع سلاح حزب الله سلميا.
وعبرت إسرائيل عن رغبتها في تفكيك الجماعة اللبنانية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء إن الهدف النهائي من الحملة على حزب الله هو نزع سلاحه بكل من الوسائل العسكرية والدبلوماسية.
وأضاف خلال فعالية في تل أبيب “إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزامها (نزع سلاح حزب الله)، سيقوم جيش الدفاع الإسرائيلي بذلك عن طريق مواصلة نشاطه العسكري”.
وكانت نبرة نتنياهو أكثر مرونة يوم الجمعة، وقال إن نزع سلاح حزب الله “لن يتحقق غدا. الأمر يتطلب جهدا متواصلا وصبرا وتحملا، ويتطلب أيضا المضي بحكمة في المجال الدبلوماسي”.
(تغطية صحفية توم بيري من بيروت ومعيان لوبيل من القدس – إعداد نهى زكريا وبدور السعودي للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)
