Saber Ghanem Ibrahım Eıd

21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026

إسطنبول/ الأناضول

شدد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، على أن الصراعات المسلحة تستهدف “استغلال حقول النفط”، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

جاء ذلك في تدوينات، عبر حسابه بمنصة شركة “إكس” الأمريكية، بينما حلّ بغينيا الاستوائية، ضمن جولة إفريقية مدتها 11 يوما تشمل 4 دول بدأها من الجزائر في 13 أبريل/ نيسان الجاري، وشملت أيضا الكاميرون وأنغولا.

وتأتي تلك التدوينات في إطار سجال بين بابا الفاتيكان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إثر انتقادات وجهها الأول لسياسات الإدارة الأمريكية، ولا سيما بخصوص الهجرة والحرب على إيران الغنية بالنفط.

وقال البابا: “بات جليا اليوم، أكثر مما كان عليه الحال قبل سنوات، أن تفاقم الصراعات المسلحة يجد في طليعة دوافعه استغلال حقول النفط والموارد المعدنية، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها”.

وحذر من أنه دون تغيير في المسار نحو تحمل المسؤولية السياسية، ودون احترام المؤسسات والاتفاقيات الدولية، فإن “مصير البشرية يواجه خطر الضياع المأساوي”.

ومنتقدا ترامب بشكل مبطن، تابع البابا: “الرب لا يريد هذا ولا يمكن تدنيس اسمه بإرادة التسلط والاستعلاء والتمييز، وبشكل خاص، لا يجوز أبداً التذرع باسمه لتبرير خيارات وأعمال الموت”.

وأردف أنه “في عالمٍ يجرحه الاستعلاء، تجوع الشعوب وتعطش إلى العدالة”.

ودعا إلى تقدير “مَن يؤمنون بالسلام والتحلي بالجرأة لتبني سياسات تسير عكس التيار، وتضع الخير العام في صميم أهدافها”.

وخلال صلاة جماعية بكاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان، في 12 أبريل الجاري، دعا البابا إلى إنهاء الحرب على إيران، التي أعلنت الأخيرة أنها خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل.

وانتقد ترامب قائلا: “حتى اسم الرب المقدس، إله الحياة، يُزج به في خطابات الموت. كفى عبادة للذات والمال، وكفى استعراضًا للقوة، كفى حربا”.

وفي اليوم ذاته، شنّ ترامب هجوما لاذعا على بابا الفاتيكان، وادعى أنه “متساهل مع الجريمة، وكارثي في ​​السياسة الخارجية”، و”يضر بالكنيسة الكاثوليكية”، كما اتهمه بأنه يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية “أمر مقبول”.

وفي أول تعليق بعد انتقادات ترامب، أعرب البابا في 14 أبريل عن رفضه للعنف والحروب والظلم والأكاذيب مضيفا أن “قلب الرب ليس مع الأشرار ولا المتسلطين ولا المتكبرين”.

والخميس، قال في تصريحات من الكاميرون إن العالم يتعرض للتدمير على يد “حفنة من الطغاة”، لكنه يواصل الصمود “بفضل عدد لا يُحصى من الإخوة الذين يدعم بعضهم بعضا”.

وزاد بأن قادة الحروب يتجاهلون أن الهدم يستغرق لحظة واحدة فقط، بينما عملية إعادة البناء لا تكفيها في الغالب حياة كاملة.

واستطرد أن أصحاب السلطة يتجاهلون مليارات الدولارات التي تُنفق على القتل والتدمير، في حين لا تتوفر الموارد اللازمة للتعافي والتعليم وإعادة الإعمار.

وفجر 8 أبريل الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة أسبوعين، لكنها أوشكت على الانتهاء دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.