Stephanie Rady

23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026

بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول

أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، أن المباحثات المرتقبة مع إسرائيل في وقت لاحق اليوم بواشنطن، هدفها تمديد وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في كلمة خلال جلسة للحكومة عقدت بالقصر الجمهوري في بعبدا ببيروت، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وأشار عون إلى وضع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والوزراء نواف سلام في أجواء الاتصالات التي أُجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأمريكية.

وقال إنها “تركزت على وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض على أساس إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق”.

وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن ترامب هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع في لبنان.

وأوضح الرئيس اللبناني أن “الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن واردا لديّ مطلقا”.

وفي 15 أبريل الجاري، قال ترامب إن زعيمي إسرائيل ولبنان سيتحدثان في اليوم التالي، للمرة الأولى على هذا المستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون تفاصيل إضافية.

وأوضح عون أن لقاء سيعقد مساء اليوم، في واشنطن من أجل تمديد وقف إطلاق النار، بما يشمل أيضاً وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي، لافتا إلى أن هذا ما ستحمله سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى اللقاء، وستعمل ما في وسعها من أجل الحصول على هذه البنود.

وفي 14 أبريل الجاري، انطلقت للمرة الأولى منذ 43 عاما، محادثات بين إسرائيل ولبنان بواشنطن برعاية أمريكية، واتفقت الأطراف على هدنة وبدء مفاوضات مباشرة يُحدد مكانها وزمانها لاحقا.

ولفت عون إلى أن “الشق الإيجابي يكمن في أنه للمرة الأولى، يعود ملف لبنان إلى الطاولة الأمريكية، وبالتحديد إلى طاولة وزير الخارجية الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، وهو ما يفتح الباب أمامنا، في حال سارت الأمور كما يجب، لترميم الاقتصاد وإعادة الإعمار وغيرها”.

وأعرب عن أمله أن يتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترامب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل، فالاتصال الهاتفي لا يكفي لمثل هذا الأمر والوصول إلى تفاهم.

وأشار عون إلى أن “ترامب كان متعاطفاً مع لبنان (خلال اتصال بينهما جرى الخميس الماضي)، وأعلن أنه يحب هذا البلد”، وقال الرئيس اللبناني: “هذا ما يجب أن نبني عليه للمستقبل”.

وشكر الدول الشقيقة والصديقة على المساعدات الإنسانية والصحية والإغاثية التي أرسلتها ولا تزال، للتخفيف من معاناة النازحين.

وأكد العمل على معالجة خروقات وقف إطلاق النار، من خلال الاجتماع الذي سيُعقد اليوم في واشنطن، قائلا: “سأعتمد أي وسيلة كفيلة بإنهاء الحرب والدمار”.

وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان خلّف 2475 قتيلا و7 آلاف و696 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.