ذكرنا سابقاً أن ترامب صرح بأنه
أمر البحرية الأمريكية “بإطلاق النار وتدمير أي قوارب صغيرة، يُعتقد أنها
تزرع ألغاماً في مضيق هرمز”.

وبينما لا نعرف تحديداً ما الذي
دفع ترامب إلى نشر هذا الخبر، أفادت وسائل الإعلام الأمريكية بأن الكونغرس أُبلغ
في جلسة مغلقة، أن الأمر قد يستغرق من القوات الأمريكية ما يصل إلى ستة أشهر،
لتطهير المضيق من أي ألغام قد تُشكل تهديداً للملاحة.

وقد رفض البنتاغون هذا التقييم،
لكن تبقى الحقيقة أن شركات الشحن بحاجة ماسة إلى ضمانات بوجود ممرات ملاحية متاحة
وآمنة، لكي يتعافى الاقتصاد العالمي بعد انتهاء النزاع – وهي حقيقة يدركها ترامب
تماماً.

وبشكل أعم، تشير تصريحات ترامب
– وتصريحات مماثلة أدلت بها المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمس – إلى
أن الولايات المتحدة قد تتبنى نهجاً جديداً في هذا النزاع.

ألمح الرئيس مراراً وتكراراً
إلى أن الضربات المحدودة على السفن الإيرانية الصغيرة تُعد خياراً، أفضل من العودة
إلى العمليات القتالية واسعة النطاق، التي شهدها العالم خلال عملية “الغضب
الملحمي”.

وهذا ليس بالأمر الجديد، إذ تشن
القوات الأمريكية حملة مماثلة، بطيئة الوتيرة، ضد قوارب تهريب المخدرات المزعومة
في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، منذ أشهر.

يمنح هذا النهج ترامب مرونة
كبيرة، إذ يُتيح للحصار المفروض على موانئ إيران وجهود عزلها عن الأسواق المالية
العالمية الوقت الكافي ليؤتي ثماره، كما يُجنّبه في الوقت نفسه عودة فوضوية محتملة
إلى حرب شاملة.