داخل مول بمدينة 6 أكتوبر، لم يكن أحد يتخيل أن خلف أحد الأبواب المغلقة تُكتب نهاية مأساوية لطفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، ساعات قليلة كانت كفيلة بتحويل لحظة عابرة إلى جريمة تهز القلوب وتتصدر منصات التواصل.
الطفل الصغير، الذى كان يقيم رفقة والده داخل أحد المحال بعد انفصال الأب عن زوجته، وجد نفسه تلك الليلة ضيفًا داخل محل حلاقة يملكه رجل أربعينى صديق والده، لم تكن الليلة تحمل ما ينذر بالخطر، حتى استيقظ المتهم على واقعة بسيطة تبول الطفل على الفراش لتتحول في لحظات إلى موجة عنف مميتة بعصا خشبية.
بالعصا الخشبية، انهال الرجل الحلاق على جسد الصغير، دون وعي أو رحمة، حتى سقط بلا حراك، دقائق من الغضب كانت كفيلة بإنهاء حياة كاملة قبل أن تبدأ.
لكن الجريمة لم تتوقف عند هذا الحد، ففي محاولة يائسة لإخفاء ما حدث، لفّ المتهم جثمان الطفل، ووضعه داخل سلة قمامة، ثم أخفاه داخل محل مغلق، ظنًا أن الحقيقة ستظل مدفونة خلف الأبواب.
في صباح اليوم التالي، انكشفت الجريمة ببلاغ أمني قاد رجال المباحث بالجيزة التي تعتبر يقظتهم حاظرة لحظة بلحظة، إلى صندوق القمامة، حيث عُثر على الجثمان الصغير وعليه آثار ضرب مبرح، كاميرات المراقبة كشفت القصة، خطوة بخطوة، حتى وصلت إلى لغز الجاني.
سقط القناع سريعًا، وبمواجهة الأدلة، اعترف المتهم بتفاصيل جريمته، لتبدأ بعدها فصول التحقيق داخل النيابة، التي أمرت بحبسه، وفتح ملف القضية لكشف كل خيوطها.
بلاغ بالعثور على جثة طفل بمدينة أكتوبر
البداية كانت ورود بلاغ لمديرية أمن الجيزة، بالعثور على جثة طفل داخل صندوق قمامة، خاص بمحل مغلق بمدينة 6 أكتوبر، وبإجراء التحريات تبين أن مالك محل حلاقة سمح للطفل بالمبيت داخله، وفوجئ بتبوله داخله، مما دفعه للاعتداء عليه بعصا خشبية، وأسفر الاعتداء عن مصرعه.
القبض على المتهم
ألقى رجال المباحث القبض على المتهم، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، وذكر أن المتهم كان بصحبة والده، بعد انفصاله عن زوجته، واعتاد المبيت بالمحل، وأضاف أنه كان متعاطي المواد المخدرة خلال ارتكابه الجريمة.
