ازداد خلال السنوات القليلة الماضية وجود أصناف عديدة في الأسواق الدولية وعلى رأسها تمور السكوتي المصرية في إطار الدعم والاهتمام الذي توليه الحكومة لقطاع التمور المصرية.

    وتعد مصر أكبر دول العالم في إنتاج التمور بحجم إنتاج يصل على مليوني طن سنويًا من خلال ثروة هائلة من النخيل في كل المحافظات المصرية يتجاوز أعدادها 22 مليون نخلة.

    زراعة تمور السكوتي المصرية

    وأشار تقرير صادر عن الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي إلى أن تمور السكوتي تعتبر من أبرز أصناف التمور المميزة في مصر، كما أنها ترتبط بشكل أساسي بالمناطق النوبية في جنوب مصر، خاصة في أسوان، حيث تتميز هذه التمور بحجمها المتوسط وشكلها المستطيل وقشرتها الداكنة، إلى جانب مذاقها الحلو المعتدل وقوامها شبه الجاف، ما يجعلها من التمور المرغوبة للاستهلاك المحلي والتصدير والتخزين لفترات طويلة، بالإضافة إلى أنها تتحمل الظروف المناخية الحارة والجافة، وهو ما يجعلها مناسبة للبيئة الصحراوية في صعيد مصر.

    اقرأ أيضًا: شجرة الحياة.. اكتشاف علمي جديد قد ينقذ مياه الشرب في السعودية ومصر والدول العربية

    وأشار التقرير إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية بدأت تمور السكوتي تحظى بأهمية اقتصادية أكبر، حيث باتت اليوم ضمن قائمة الأصناف التي يتم تصديرها إلى عدد من الأسواق العربية والأفريقية بسبب قدرتها على التحمل أثناء النقل والتخزين مقارنة بالتمور الرطبة.

    كما أنها تستخدم في عدد الصناعات الغذائية مثل العجوة والدبس بأنواعه المختلفة، ما يضيف لها قيمة مضافة، وبالتالي فإنه مع توجه الدولة للتوسع في زراعة النخيل وتحسين جودة الإنتاج، فإنه من المتوقع أن يزداد الاهتمام بهذا الصنف ورفع قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.

    مواصفات أشجار نخيل السكوتي

    وأضاف التقرير أن من مواصفات أشجار نخيل تمور السكوتي أن النخلة تكون طويلة ومنفرجة الرأس، كما يكون الخوص دقيق وليس منشقا وتوجد الثمار على الجريدة متباعدة بعضها عن البعض الآخر.

    اقرأ أيضًا: بعد سفر أولى الشحنات لتلك الدولة الخليجية.. هل يتسبب التصدير في ارتفاع أسعار الدواجن في مصر؟

    كما أن الثمرة تكون مدببة مسحوبة الطرف يبلغ طولها بين 5 – 4 سم وقطرها من أعلى حوالي 1.5 سم، ويكون لون القشرة أصفر غامق عند القاعدة وأسمر أقرب إلى الحمرة من القمة إلى الأسفل، كما يتسم لحمها بأنه متوسط السمك، حلو المذاق عند النضج، ويبلغ متوسط محصول النخلة حوالي 55 كجم سنويًا، وهي من أكثر أصناف التمور المصرية انتشارًا.

    أسباب زيادة معدلات صادرات تمور السكوتي المصرية

    وأرجع التقرير أسباب الزيادة الملحوظة في معدلات تصديرها إلى العوامل التالية:

    من الأصناف ذات القدرة العالية على تحمل النقل والتخزين لمسافات طويلة مقارنة بالتمور الرطبة.تتسم بطول فترة صلاحيتها، وهو ما يتسبب في تقليل معدلات الفاقد ويزيد جاذبيتها للمستوردين.ارتفاع الطلب عليها في الأسواق الأفريقية والعربية كأحد أصناف التمور نصف الجافة المناسبة للاستهلاك اليومي.انخفاض تكاليف إنتاجها نسبيًا في مناطق مثل أسوان، بالإضافة إلى التوسع في زراعة النخيل وتحسين عمليات الفرز والتعبئة.إمكانية استخدامها في التصنيع الغذائي “عجوة، والدبس”، ما يفتح أسواقًا إضافية.الممارسات الزراعية الجيدة لبساتين النخيل

    من ناحية أخرى أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، مؤخرًا البرنامج التدريبي الأول حول الممارسات الزراعية الجيدة لبساتين نخيل البلح، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، المعمل المركزي لأبحاث وتطوير النخيل وفروعه بمحطات البحوث بالمحافظات المستهدفة.

    وأكد الدكتور علاء عزوز رئيس مجلس إدارة الاتحاد، أن البرنامج يأتي في إطار توجهات الدولة لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز كفاءة القطاع الزراعي، لافتا إلى ان هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية متكاملة يتبناها الاتحاد بالتعاون مع الشركاء الدوليين لدعم مزارعي النخيل في مصر، وأوضح أن البرنامج يهدف إلى نقل أحدث التقنيات الزراعية وتقديم الدعم الفني والإرشادي بما يمكن المزارعين من تطبيق أفضل الممارسات الزراعية وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة بأفضل جودة.

    وأضاف أن الاتحاد يعمل بشكل مستمر على تطوير سلاسل القيمة لمحصول التمور بدءًا من مراحل الإنتاج الأولى مرورًا بعمليات التداول والتعبئة وصولاً إلى التسويق والتصدير مع التركيز على فتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة الحصة السوقية للتمور المصرية عالميًا وهو ما يسهم في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل جديدة.

    نسخ الرابط
    تم نسخ الرابط