قضت محكمة السير والمرور في دبي بتغريم شاب خليجي 10 آلاف درهم، وإيقاف رخصة قيادته لمدة عامين، وذلك بعد إدانته بقيادة مركبة في حالة غير طبيعية، والتسبب في إصابة شخص بدهسه بمركبته ثم الفرار من موقع الحادث.
وكشفت أوراق الدعوى أن المجني عليه في الواقعة مر بالصدفة في المكان وتوقف لفض خلاف بين المتهم وشخص آخر، ثم تحرك المتهم غاضباً، وانطلق بسيارته ليدهس الضحية ويفر بسرعة من موقع الحادث.
وبدأت الواقعة حين كان المتهم يقود مركبة مستأجرة عقب خروجه من أحد الفنادق وهو في حالة غير طبيعية، تبين لاحقاً أنها ناتجة عن تعاطيه مواد مؤثرة عقلياً، وفق تقرير الأدلة الجنائية.
وبحسب ما استقر في يقين المحكمة، فإن الواقعة بدأت بمشادة بين المتهم وآخر بالقرب من أحد الفنادق، ما دفع المجني عليه إلى التدخل لفض النزاع وتهدئة الموقف، غير أن محاولة التدخل تحولت إلى لحظة فاصلة، إذ غضب المتهم، وتوجه سريعاً إلى مركبته، وقادها في حالة اضطراب ودون انتباه، ليندفع بها نحو المجني عليه ويصدمه، متسبباً في إصابته بإصابات في الرأس والكتف، وفق التقرير الطبي.
وأكد المجني عليه في أقواله أنه لم يكن طرفاً في المشاجرة، بل حاول فقط التدخل لفضها، قبل أن يفاجأ بالمركبة تتجه نحوه وتصدمه. وأيد شاهد الواقعة هذه الرواية، مشيراً إلى أن المتهم غادر المكان مباشرة بعد الحادث دون أن يتوقف أو يقدم أي مساعدة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن سلوك المتهم لم يقتصر على القيادة تحت تأثير الكحول والمؤثرات العقلية، بل اقترن بعدم مراعاة ظروف الطريق، وعدم اتخاذ الحيطة والحذر، والقيادة دون انتباه، وهي عناصر تشكل مجتمعة خطأ جسيماً ترتب عليه ضرر مباشر تمثل في إصابة المجني عليه.
كما بيّنت أن عدم توقف المتهم في موقع الحادث، على الرغم من كونه المتسبب فيه، يُعد مخالفة مستقلة تزيد من جسامة الفعل، وتعكس استخفافاً بسلامة الآخرين.
وفي ما يتعلق بأدلة الثبوت، أكدت المحكمة أنها استندت إلى اعتراف المتهم في التحقيقات، وأقوال المجني عليه والشاهد، إضافة إلى محضر الضبط وتقرير الأدلة الجنائية، الذي أثبت احتواء عينة بول المتهم على أحد العقاقير المخدرة، ما يؤكد تعاطيه مؤثرات عقلية وقت الواقعة.
ورفضت المحكمة دفوع الدفاع التي تمسكت بانتفاء القصد الجنائي أو استحالة وقوع الحادث، مؤكدة أن ما أُثير لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة، التي جاءت متساندة ومتطابقة، وتشكل في مجموعها دليلاً يقينياً على ثبوت التهم.
وأضافت أن ثبوت تعاطي المتهم مواد مخدرة، إلى جانب قيادته في حالة اضطراب، يُعدان قرينة فنية كافية لإدانته، خاصة مع توافر علاقة السببية بين هذا السلوك والنتيجة التي تمثلت في إصابة المجني عليه.
وخلصت إلى أن الجرائم المسندة إلى المتهم ارتبطت ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، وشكّلت مشروعاً إجرامياً واحداً، ما يستوجب توقيع العقوبة الأشد، مع الأخذ في الاعتبار ظروف الدعوى وملابساتها.
وقضت المحكمة بتغريم المتهم، وإيقاف رخصة قيادته لمدة عامين تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، ومصادرة المضبوطات، بعد أن منحته قدراً من الرأفة في حدود ما يسمح به القانون.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
