انطلقت، الأحد، فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان “قابس سينما فن”، في موعد ثقافي سنوي ينتظره عشاق الفن السابع.

    وتتواصل فعاليات المهرجان الذي ينتظم في مدينة قابس (جنوب شرقي تونس) إلى الثاني من مايو/أيار، مع برنامج ثري يجمع بين الأفلام العربية والعروض الدولية، إلى جانب لقاءات وندوات تجمع صناع السينما من تونس وخارجها.

    وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية، على غرار الممثلة هند صبري، والممثل ظافر العابدين، والمخرجة كوثر بن هنية، والممثلة نعيمة الجاني.

    وشهد الحفل تقديم عرض “فلسطين – سرديّة منقّحة”، وهو فيلم مدّته 30 دقيقة يضمّ 77 شريطاً صامتاً صوّرتها قوات الاستعمار البريطاني في فلسطين، ترافقه موسيقى وتصميم صوتي لكلّ من الثلاثي اللّبناني ربيع الخوري، وسينتيا زافين، ورنا عيد.

    افتتاح مهرجان "قابس سينما فن" في تونس

    وتُعد مدينة قابس المطلة على البحر من أجمل الأماكن السياحية التونسية، لكنها تواجه تهديدات متزايدة بسبب التلوث الصناعي وتراكم الفضلات الكيميائية.

    ويعتبر المهرجان منصة فريدة في الجنوب التونسي تجمع بين السينما والفنون البصرية المعاصرة، ويهدف إلى تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة قابس كوجهة فنية دولية.

    ومنذ تأسيسه، تبنّى المهرجان مهمة الدفاع عن البيئة المحلية، مخصصاً جزءا مهما من برنامجه لقسم “سينما الأرض”، الذي يحتفي بالأفلام المناصرة لحق الإنسان في بيئة نظيفة، ويدعو إلى حماية كوكب الأرض من مخاطر التلوث.

    وقالت مديرة المهرجان الممثلة عفاف بن محمود إن المهرجان ليس مجرد عروض أفلام، بل هو احتفاء بالصورة بكل أشكالها ليشمل فن الفيديو والواقع الافتراضي.

    وأكدت أن مدينة قابس هي جزء أساسي من هوية المهرجان، حيث تؤثر جغرافيتها وإضاءتها الفريدة في فلسفة البرمجة.

    وشددت على التزام المهرجان بدعم “سينما المؤلف” والمشاريع المستقلة التي تقدم رؤى إنسانية وجمالية جريئة.

    وأفادت بأن المهرجان يركز على قضايا راهنة مثل حقوق الإنسان والتحديات البيئية من خلال عدسة الفن.

    وفي محور السينما العربية، نجد مجموعة من الأفلام من بينها فيلم “مملكة القصب” لحسن هادي، و”باللي باقي منك” للفلسطينية شيرين دعيبس، و”اغتراب” للتونسي مهدي هميلي، و”يونان” للمخرج السوري أمير فخر الدين، و”نجوم الأمل والألم” للبناني سيريل عريس، كما تتضمن البرمجة أفلاماً من فرنسا وإسبانيا.

    ويحتفي البرنامج في هذه المناسبة بمسيرة المخرج الإسباني أوليفر لاكس، من خلال عرض عدد من أعماله السينمائية وتنظيم درس سينمائي “ماستر كلاس”.