
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
27 أبريل 2026 – 21:44
اتهم وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الولايات المتحدة الإثنين بإفشال المحادثات، وذلك أثناء زيارته روسيا حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وفي إطار جولته خارجية شملت سلطنة عمان وباكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، وصل عراقجي صباح الاثنين إلى سان بطرسبورغ في شمال غرب روسيا حيث استقبله بوتين.
وقال الرئيس الروسي لضيفه “من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن”.
وأضاف أن “روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية”، مشيدا بـ”مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته”، بحسب ما أفادت وكالة تاس.
ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوما من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من نيسان/أبريل. وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها باكستان مرتين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وهو قال لدى وصوله إلى روسيا إن “المطالب المبالغ فيها” من جانب واشنطن هي التي أدت إلى “فشل الجولة السابقة من المفاوضات رغم التقدم الذي تحقق”.
وخلال لقائه بوتين، أكد أنّ الجمهورية الإسلامية “مستقرة وصلبة”.
وقال إنّ الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل “أظهرت للعالم قوة إيران الحقيقية”، مضيفا “بات واضحا أن للجمهورية الإسلامية الإيرانية نظاما مستقرا وصلبا وقويا”.
وأشار إلى أنّ روسيا وقفت إلى جانب إيران، وسيواصل البلدان “شراكتهما الإستراتيجية”.
– ترامب يجمع مستشاريه –
في واشنطن، جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث مقترح تردد أن إيران عرضته، ويشمل إعادة فتح المضيق لقاء رفع واشنطن حصارها لموانئ إيران.
وردا على سؤال بهذا الشأن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي إن “المقترح قيد النقاش”.
وأضافت “بمجرد أنه تم الإبلاغ عنه، سأؤكد أن الرئيس اجتمع هذا الصباح مع فريقه للأمن القومي”، رافضةً القول ما إذا كان ترامب سيقبل بالمقترح أم لا.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تبادل “رسائل” بين طهران وواشنطن، فيما أفاد موقع أكسيوس الأميركي عن مقترح من طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأشارت وكالة فارس إلى أنّ إيران نقلت “رسائل مكتوبة” إلى الأميركيين عبر باكستان، تناولت “بعض الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز”.
لكن الوكالة قالت إن تلك الرسائل ليست جزءا من أي مفاوضات، بينما أفاد “أكسيوس” بأنّ المقترح الإيراني ينص على إعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب، على أن يُناقش الملف النووي لاحقا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن موقف إيران من المضيق الذي يمرّ عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا يلبي مطالب واشنطن.
وأضاف لقناة فوكس نيوز، “إذا كان ما يقصدونه بفتح المضيق هو أن المضيق مفتوح طالما يتم التنسيق مع إيران والحصول على إذنها وإلا تهاجمكم، وتدفعون لها، فهذا ليس فتحًا للمضيق”.
ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، اذ تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.
والإثنين، أعلن ابراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، أن القوات المسلحة ستكون الجهة المسؤولة عن مضيق هرمز بموجب مشروع قانون مطروح محليا لإدارة الممر، مضيفا أنه ينص أيضا على أن تسدد العائدات المالية من عبور المضيق بالريال الإيراني.
إلى ذلك، رأى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن على إيران أن تكون مستعدة لتقديم “تنازلات كبيرة” في المحادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وجدّد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أرسينيو دومينغيز تأكيده خلال مؤتمر صحافي في لندن، أن لا “أساس قانونيا” لفرض رسم عبور في مضيق هرمز.
– إسرائيل تواصل ضرباتها في لبنان –
في إسرائيل، توعد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بمتابعة العمل العسكري ضد حزب الله في لبنان رغم وقف إطلاق النار بين الطرفين.
ولفت نتانياهو في بيان الى “تهديدين مركزيين من حزب الله: الصواريخ عيار 122 ملم والمسيّرات. هذا يتطلب مزيجا من النشاط العملاني والتقني”.
وفي بيروت، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن هدف التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، متهما من جرّ البلاد إليها بأنه يرتكب “الخيانة”، في إشارة ضمنية إلى حزب الله الذي ينتقد “استسلام” السلطة في مواجهة الدولة العبرية.
وجاءت مواقف عون بعيد اتهام الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في بيان الاثنين السلطات اللبنانية بأنها “سارعت” إلى “تنازل مجاني مذل” باتخاذها خيار التفاوض المباشر الذي يعتبره حزبه بمثابة “استسلام”.
وعقب تصريحات لنعيم قاسم توعد فيها بمواصلة العمليات ضد إسرائيل، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ الأمين العام لحزب الله “يلعب بالنار”، مهددا بأنها “ستحرق لبنان”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الإثنين أنه قصف بنى تحتية لحزب الله “في البقاع وفي عدة مناطق في جنوب لبنان”.
وتتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق الهدنة التي أعلن ترامب الخميس تمديدها ثلاثة أسابيع، فيما تواصل إسرائيل احتلالها لمناطق لبنانية حدودية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار/مارس.
بور/خلص-ع ش-ناش/كام
