في زمن السرعة والتبدّل، يراهن الفنان اللبناني داني شمعون على الثبات في القيم قبل أي شيء آخر، مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي لا يُبنى إلا على الانضباط والإحساس الصادق. من هذه القناعة، يفتح داني قلبه في مقابلة مختلفة، يكشف فيها ملامح رحلته الفنية، وما وراء اختياراته، بعيدًا عن السطحية والضجيج.

ونشر داني شمعون عبر حسابه على “إنستغرام” فيديو يجيب فيه على مجموعة من الأسئلة التي لامست مسيرته الفنية وآراءه الشخصية، فجاءت إجاباته عفوية وصريحة، تحمل الكثير من العمق.

الانضباط… الدرس الأهم

استعاد داني تجربته في برنامج “ستار أكاديمي”، مؤكدًا أن “الانضباط” هو أهم ما خرج به، من الالتزام بالمواعيد إلى الدقة في تنفيذ الخطط، وهي مبادئ لا يزال يعتمدها حتى اليوم في مسيرته.

المسرح… المدرسة الأكبر

وعن تطوره الموسيقي، شدد على أن المسرح هو المساحة الأهم لصقل موهبة الفنان، إلى جانب أهمية الدراسة الأكاديمية والمتابعة مع أساتذة مختصين في الغناء الشرقي والتقنيات الصوتية.

الإلهام من الأذن

أما عن مصدر إلهامه في اختيار الأغاني، فأجاب ببساطة: “من أذني”، في إشارة إلى ثقته بإحساسه الموسيقي عند الاستماع لأي عمل جديد.

الإحساس قبل كل شيء

وأوضح داني أن رسالته الفنية تقوم على نقل “الإحساس الصادق” إلى الجمهور، بحيث تصل المشاعر كما هي، دون تصنّع أو مبالغة.

جانب إنساني خفي

وكشف عن جانب روحي في حياته، يتمثل في خلوات خاصة يبتعد فيها عن الأضواء، واصفًا إياها بـ“البطارية” التي تمده بالطاقة للاستمرار.

تعاونات يحلم بها

وعن الديو، أعرب عن أمنيته لو جمعه عمل مع الفنانة الراحلة ذكرى، كما أبدى إعجابه بفرقة “أشكون” ورغبته في التعاون معها، خاصة لما تقدمه من مزيج بين موسيقى الهاوس والطابع العربي.

الغياب… خيار محسوب

وفي ما يخص غيابه عن الساحة، أوضح أنه لم يكن “استراحة محارب”، بل نتيجة حرصه على اختيار خطواته بدقة، معترفًا بأن الظروف أحيانًا تفرض تأخيرًا خارج إرادة الفنان.

الذكاء الاصطناعي… تحفظ واضح

وعن استخدام الذكاء الاصطناعي في الموسيقى، عبّر داني عن تحفّظه، معتبرًا أن “روح الفنان” داخل الاستوديو هي ما يمنح الأغنية صدقها، وهو أمر لا يمكن للتكنولوجيا تعويضه، رغم انفتاحه على استخدامها في الجوانب البصرية.

بهذه الإجابات، يقدّم داني شمعون صورة فنان يسير بخطوات مدروسة، يوازن بين الإحساس والانضباط، ويؤمن بأن ما يبقى في النهاية هو الصدق قبل أي شيء آخر.