في عيد ميلاد الإعلامية والفنانة نجوى إبراهيم، تستعيد أجيال كاملة ملامح مرحلة ارتبطت فيها الطفولة بصوتها الدافئ وحضورها القريب من القلوب، حتى أصبحت “ماما نجوى” لقبًا تجاوز الشاشة وتحول إلى جزء من الذاكرة للمشاهد المصري والعربي.
ارتبط اسم نجوى إبراهيم ببرامج الأطفال التي شكلت وجدان أجيال، وكان أبرزها برنامج “ماما نجوى” الذي نجح في تقديم محتوى تربوي وترفيهي جمع بين البساطة والخيال، في وقت كان التلفزيون يمثل نافذة رئيسية للتثقيف والمتعة.
لعل الشخصية الأبرز التي صنعت هذا الارتباط العاطفي كانت شخصية بقلظ، الدمية الشهيرة التي تحولت إلى أيقونة في ذاكرة الأطفال، من خلال الحوارات الطريفة والمواقف التعليمية التي قدمتها نجوى إبراهيم بصحبة الشخصية المحببة، لترسخ نموذجًا مختلفًا لبرامج الطفل قائما على القيم والتفاعل والخيال.
لم يقتصر تأثير “ماما نجوى” على الترفيه، بل أسهمت في غرس مفاهيم أخلاقية وإنسانية لدى الأطفال، عبر رسائل بسيطة حول الصدق والتعاون والانتماء، وهو ما منح برامجها بعدًا تربويًا ظل حاضرًا رغم مرور العقود.
بعيدًا عن برامج الأطفال، تركت نجوى إبراهيم بصمة لافتة في الإعلام والدراما والسينما، إذ تنقلت بين التقديم والتمثيل، وقدمت أعمالًا عززت مكانتها كواحدة من أبرز الوجوه النسائية في الإعلام المصري.
لكن يبقى تأثيرها الأكبر مرتبطًا بقدرتها على تشكيل طفولة جيل كامل، في زمن كان فيه ظهورها على الشاشة يعني موعدًا يوميًا مع البهجة. ولهذا لم يكن لقب “ماما نجوى” مجرد اسم برنامج، بل حالة وجدانية لا تزال حاضرة في ذاكرة من كبروا على صوتها وحكاياتها.
من أهم أعمالها برنامجا “صباح الخير” و”مساء الخير” اللذان قدمتهما مع شخصية “بقلظ”، وعُرفت لدى المصريين وأطفال جيل الثمانينات وأوائل التسعينات باسم “ماما نجوى”.
جاءت فكرة برنامج «بقلظ وماما نجوى»، الذي تألقت من خلاله نجوى إبراهيم لسنوات طويلة، عبر الشاعر شوقي حجاب، الذي اقترح تقديم برنامج للأطفال بمشاركة شخصية عروس ترافق نجوى على الشاشة.
وتحمّس للفكرة المخرج محمود رحمي، الذي تولى تنفيذ العروس الشهيرة «بقلظ»، لتولد واحدة من أشهر ثنائيات برامج الأطفال في تاريخ التلفزيون المصري.
وظلت هوية الشخص الذي كان يحرك ويؤدي شخصية “بقلظ” لغزًا بالنسبة لجمهور الأطفال لسنوات، ما أضفى مزيدًا من السحر على الشخصية التي ارتبطت بوجدان أجيال كاملة.
في عام 1998، تولت رئاسة قناة النيل للأسرة والطفل، ثم عملت لاحقًا في قناة دريم، كما رفضت عرضًا من قناة روتانا للعمل بديلاً عن هالة سرحان. من برامجها الشهيرة أيضًا “فرح كليب” و”الحياة”، وتعمل حاليًا في برنامج “بيت العائلة” على قناة النهار.
أعمالها السينمائية
قدمت نجوى ابراهيم في السينما 12 فيلمًا، وبرزت في فترة السبعينيات. كان أول أفلامها “الأرض” للمخرج يوسف شاهين عام 1970، ثم “فجر الإسلام” للمخرج صلاح أبو سيف، و”العذاب فوق شفاه تبتسم” للمخرج حسن الإمام، وفيلم “الرصاصة لا تزال في جيبي” للمخرج حسام الدين مصطفى عام 1974، وفيلم “حتى آخر العمر” للمخرج أشرف فهمي (وكلاهما عن حرب أكتوبر 1973)، وفيلم “خائفة من شيء ما” للمخرج يحيى العلمي، و”المدمن” للمخرج يوسف فرنسيس، و”السادة المرتشون” للمخرج علي عبد الخالق.
أعمالها التلفزيونية
قدمت عددًا من المسلسلات، منها المسلسل الاستعراضي للأطفال “أجمل الزهور” عام 1984، و”عواصف النساء” عام 2005، و”قيود من نار” عام 2007، ثم “أستاذ ورئيس قسم” عام 2015.
