وخلال كلمته، استعاد الملك تشارلز الثالث تصريحا سابقا لترامب قال فيه إن أوروبا “كانت ستتحدث الألمانية” لولا تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، قبل أن يرد بابتسامة قائلا: “لولا نحن، لكنتم تتحدثون الفرنسية”.

الرد الذي جاء وسط أجواء ودية، حمل في طياته إشارة تاريخية إلى الصراع البريطاني الفرنسي على أميركا الشمالية قبل استقلال الولايات المتحدة، في تذكير ساخر بدور بريطانيا في تشكيل الهوية اللغوية الأميركية.

ولم يكن هذا التعليق الوحيد، إذ حرص الملك على إدخال أجواء من الدعابة في كلمته، متطرقا إلى محطات تاريخية مثل “حفلة شاي بوسطن” وحتى إعادة تصميم البيت الأبيض، في خطاب مزج بين السياسة والتاريخ والنكتة الدبلوماسية.

ورغم الطابع الطريف، يعكس هذا التبادل جانبا من “الدبلوماسية الناعمة”، حيث تستخدم الفكاهة أحيانا لتخفيف حدة الخلافات والتأكيد على عمق العلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن.

وبين مزاح تاريخي ورسائل مبطنة، بدا أن اللقاء لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل منصة أظهرت كيف يمكن لعبارة ساخرة أن تختصر قرونا من التاريخ وتتصدر مواقع التواصل في دقائق.