حين يدخل الفنان تيسير إدريس إلى المشهد، لا يكون حضوره عادياً، بل يفرض إيقاعه الخاص ويترك أثراً واضحاً. في شهر رمضان الأخير، تنقّل بثقة بين أدوار متباينة، فقدم في مسلسل “اليتيم” أداء إنسانياً لافتاً، بينما خطف الأنظار في “بخمس أرواح” بشخصية معقّدة لرجلٍ مثقل بالتناقضات، مجسداً أباً غارقاً في الإدمان واللامبالاة، ما يعكس نضجاً فنياً متصاعداً.

عن الموسم الدرامي، يرى إدريس أن الدراما السورية قدّمت أعمالاً متنوعة نالت رضى الجمهور إلى حدٍّ كبير، مشيراً إلى أن من أبرز النصوص كان “الخروج إلى البئر” على مستوى الكتابة والإخراج: “الدراما السورية في هذا الموسم قدّمت أعمالاً مختلفة ومتنوعة، وكان الجمهور سعيداً بها إلى حد كبير”.

ويؤكد دعمه لطرح مواضيع من الحقبات الماضية، شرط تقديمها بشكل دقيق ومدروس، ويقول: “أنا لست ضد طرح مواضيع من الحقبة الماضية، بل أؤيد ذلك، لكن المهم أن تُقدَّم بشكل صحيح”.

 

 

 

أما عن أبرز التحديات، فيعتبر  أن الدراما السورية تفتقر إلى الكتّاب، رغم توافر الممثلين والمخرجين واستمرار عجلة الإنتاج: “نحن بحاجة إلى عددٍ أكبر من كتّاب الدراما، فالممثلون والمخرجون موجودون، لكن النص هو الأساس”.

ولو كان صاحب قرار، لركّز على دعم الكتّاب الشباب وتنظيم ورشات عمل، إلى جانب ضرورة تأمين دعم مالي للإنتاج، ويشير في هذا الاطار: “يجب تنظيم ورشات للكتّاب الجدد، إلى جانب دعم الإنتاج مادياً، لأن المال عنصر أساسي لتحريك عجلة الدراما”.

وفي ما يتعلق بـ”الترند”، يوضح أنه يرتبط غالباً بالممثل أكثر من العمل ككل: “الترند اليوم مرتبط بالممثل، فمن الممكن أن يصبح “ترند” إذا قدّم الشخصية بإتقان”.

وعن السينما السورية، يرى أن المشهد لا يزال غير واضح، في ظل غياب التمويل الكافي: “إذا لم يتوافر التمويل، فستكون هناك مشكلة حقيقية، لأن المال هو العنصر الأساسي في الإنتاج”.