أثارت الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير جدلًا كبيرًا داخل الأوساط السينمائية، بعد عرض 16 فيلمًا تم إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك ضمن فعاليات ومسابقات المهرجان، الذي تختتم أعماله يوم السبت 2 مايو/ أيار.

وانقسمت الآراء بين صناع السينما والنقاد حول هذا التوجه الجديد، حيث يرى البعض أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على الإبداع الإنساني ويقلل من المشاعر الحقيقية داخل الأعمال الفنية، بينما يعتبره آخرون تطورًا طبيعيًا في صناعة السينما.

مخاوف المبدعين 

يرى عدد من النقاد أن أبرز التحديات تتمثل في ضعف التعبير العاطفي في بعض الأعمال المنتجة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ظهور مشاهد غير متناسقة أحيانًا أو ما يعرف بالهلوسة البصرية، وهو ما قد يؤثر على تجربة المشاهدة ويقلل من اندماج الجمهور مع القصة. كما أُثيرت مخاوف قانونية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية نتيجة تدريب هذه الأنظمة على أعمال سابقة.

مميزات الذكاء الاصطناعي في السينما

في المقابل، يؤكد المؤيدون أن هذه التقنية تمثل فرصة كبيرة لتطوير الصناعة، حيث تساهم في خفض التكاليف وتسريع عمليات الإنتاج، إلى جانب تمكين صناع الأفلام المستقلين من تحويل أفكارهم إلى أعمال مرئية دون الحاجة إلى ميزانيات ضخمة. كما تتيح إنشاء عوالم سينمائية معقدة وإعادة تشكيل عناصر بصرية يصعب تنفيذها بالطرق التقليدية، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام مستقبل السينما.